تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أدلة الإمارة ما هو خاص بالأمير العام، خليفة المسلمين، خصّصه بذلك لفظ الخلافة أو الخليفة أو الإمام، كقوله- صلى الله عليه وسلم -: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) رواه مسلم، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - : (إنّما الإمام جُنّة يُقاتل من ورائه و يُتقى به) رواه البخاري ومسلم و…، أو خصصته قرينةٌ من القرائن كقوله - صلى الله عليه وسلم - : (ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم، فالقرينة هنا "في عنقه بيعة"، لأن البيعة بمعناها الشرعي لا تكون إلا للخليفة، فهي الطريقة الشرعية التي عينها الشارع لعقد الخلافة، أما نصب غير الخليفة من الأمراء، فلا يكون بالبيعة الشرعية، وإنما يكون بتأميره عليهم بغير بيعة، كأمير الحزب، وأمير السفر، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)، قال نافع: فقلنا لأبي سلمة: "فأنت أميرنا"(رواه أبو داود).

وقد تلحق طاعة الأمير الخاص أو الخروج عليه، بطاعة الأمير العام أو الخروج عليه، لأنّ كثيرا من أدلّة الإمارة جاءت عامّة، فعن أبي بكرة الصحابي، أنه قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل، بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ أهل فارس ملّكوا عليهم بنت كسرى قال: (لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) رواه البخاري والترمذي …000و…، فقد ألحق هذا الصحابي إمارة عائشة الخاصة لأصحاب الجمل، بإمارة بنت كسرى العامة، التي ولاها الفرس ملكة عليهم.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٤٠