وأما الإمارة الخاصة، كإمارة السفر أو إمارة الحزب أو إمارة الوفد وما شاكلها، فهي لا تتعدى الذين أمّروا أميراً عليهم إلى غيرهم، ولا تتعدى الأمر المشترك الذي ولّوا الأمير من أجله إلى غيره.
وألفاظ الخلافة والإمامة، والخليفة، وأمير المؤمنين، والإمام، ألفاظٌ خاصة بالمنصب المعروف وهو الخلافة. بينما ألفاظ الإمارة والأمير عامة، تشملُ كل إمارةٍ وكلَّ أمير، سواء أكان أميرَ المؤمنين أم أميرَ السفر، أو أميرَ الحزب أو أميرَ أيّةِ جماعةٍ تعملُ للقيام بعملٍ مشترك بينها، كالسفر أو الجهاد أو الدعوة.
والأدلةُ الشرعية التي وردت في الإمارة، منها ما هو عام يشمل كلَّ إمارة وكلَّ أمير ، فتظلُّ هذه الأدلة على عمومها ما لم يَرِد دليل آخر يخصصها في إمارة دون أخرى، كقوله?- صلى الله عليه وسلم -:(ومن يطع الأمير فقد أطاعني) رواه البخاري ومسلم و…، فلفظ "الأمير" لفظ عام يدل على أمير المؤمنين كما يدل على أمير السفر أو الحزب أو الجيش، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أمير عَشَرَة إلّا يُؤتى به يوم القيامة مغلولاً، لا يَفكه إلّا العدل أو يُبقه الجَور».