تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتعليم النصّ الفكري المتعلق بوجهة النظر، ليس المراد منه الوقوف على المعنى اللغوي للنصّ، بل المراد منه فهم النصّ لتنزيله على الواقع المتعلق به، من أجل أن يتخذ المتعلم من الواقع الموقف المطلوب منه شرعاً، سواءً أكان بالعمل أم الترك، فهو يُدَرَّس هذا النوع من الأفكار لضبط سلوكه بأحكام الإسلام. فدراسة الثقافة المركّزة لا تكون من أجل الترف الفكري، وإنما تكون من أجل بناء الشخصية الإسلامية عقليةً ونفسيةً، التي تسعى لنيل رضوان الله في كل ما يصدر عنها من أفعال وأقوال.

وكما أنّ التلقي الفكري هو الطريقة لدراسة الثقافة المركّزة، فإنّ للإبداع بإيجاد الوسائل والأساليب المناسبة دوراً رئيساً في تنفيذ هذه الطريقة تنفيذاً ناجحاً.

والأساليب والوسائل متعددة تتطور وتتغير تبعاً للظروف والأشخاص والمواضيع، يجدر بالمشرف "المدرس" أن يحيط بمعظمها،مثل أساليب الحوار والمناقشة والقصة والمحاكاة وضرب الأمثال، فيختار منها، أو يُبدع منها ما يناسب الموضوع والدارس، لتحقيق الهدف من الثقافة المركزة، وهو إيجاد الشخصية الإسلامية عقليةً ونفسيةً.

وأمّا المُغَيبات التي ليس بمقدور الإنسان، في الدنيا، أن يحسّها بإحدى حواسه الخمس، كالجنّة والنار والملائكة وما شاكلها، فهذه لا تكون محلاً للتفكير عن طريق إدراكها بالحواس، وإنّما عن طريق الأخبار اليقينية عنها من القرآن الكريم والحديث النبويّ المتواتر.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ٣٥