تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن وَعَىَ قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، فلن تطمئن له نفس، ولن يهدأ له بال، إن لم يعمل لتحقيق هذا الواجب، لأنّ صيامه وصلاته وقيامه بكثير من الواجبات، لا تغني عنه من هذه الميتة الجاهلية إنْ لم يتلبس بالعمل الذي من شأنه أن يوجد الخليفة ويوجد الخلافة، لأنّ الواجب، وهو البيعة الشرعية اللازمة في عنقه، لا تتم إلاّ بوجود خليفة، الذي هو أصل دولة الخلافة، والقاعدة تنص: "ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب". فإن قضى المسلم نحبه وهو يعمل لإيجاد الخليفة بالطريقة الشرعية، فقد قام بما أوجبه الله عليه، وسقط عنه إثم عدم البيعة، وخرج من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، لأنه مات وهو متلبس بالعمل الذي من شأنه أن يحققها. وعلى كلِّ واحدٍ من حملة الدعوة الذين يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية بإعادة دولة الخلافة، أن يظلّ حريصاً على عمله، وثابتاُ على الطريقة التي يتحقق بها هذا الواجب، وحريصاً على الاستمرار في التلبس بهذا العمل حتى آخر رمقٍ من حياته لكي لا يموت ميتة جاهلية. ولكي يكون -بإذن الله - من الذين ورد ذكرهم في قوله تعالى: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ .

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ١٠٨