تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحمل الدعوة لإقامة الخلافة، كما هو فرض على الرجل المسلم، فرض على المرأة المسلمة، لأنّ الله تعالى بعث الرسول محمداً - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافّة، رجالاً ونساءً، قال تعالى مخاطباً الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ قل يا أيّها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعاً ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ يا أيّها الناس اتقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة ﴾ . وجاءت التكاليف الشرعية للنساء والرجال واحدة عندما تتعلق هذه التكاليف بالإنسان بوصفه إنساناً، كقوله تعالى: ﴿ وما كان لمؤمنة أو مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخِيَرَةُ لهم من أمرهم ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ﴾ ، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: «(من رأى منكم منكراً فليغيّره)»، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «(كلّم راعٍ ومسؤول عن رعيته)». وأمّا عندما تتعلق التكاليف بالأنثى بوصفها أنثى أو بالذكر بوصفه ذكراً فتكون مختلفة، لأنّها جاءت لتعالج واقعين مختلفين من أفراد الإنسان، لا للإنسان مطلقاً، فجعلت الأحكام الشرعية شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد في الأمور التى تجري غالباً في جماعة الرجال، وقبلت شهادة النساء وحدهنّ في الأمور التي تجري في جماعة النساء فحسب، ولا يكون فيها رجال، واكتفت بشهادة امرأة واحدة في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء، كشهادتها في الرضاعة، وجعل الإسلام نصيب الأنثى في الميراث نصف نصيب الذكر، في معظم الحالات، بينما فرض الإسلام النفقة على الرجل، ولم يجعله فرضاً على المرأة بل مباحا لها، قال تعالى: ﴿ الرجال قوّامون على الناس بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ﴾ .

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلاميةص ١٠٢