علق النقشبنديون على هذا الغوص في الماء بقولهم « ولعل الأمر بالغوص بالماء لحفظ النفس والاحتياط في حبسه»(1)
وهذه الرواية المكذوبة يبطلها قول الشيخ عبد الرحمن درويش الحوت الذي قال « لم يرد في حياة الخضر شيء يعتمد عليه» (أسنى المطالب 616).
واعترافهم بأن مصدر طريقتهم في الذكر مستقاة من الخضر لا من سنة النبي ينقض قولهم أن طريقتهم مبنية على الكتاب والسنة على أصلها لم يزيدوا عليها ولم ينقصوا منها. فان هذا الذكر الخفي شريعة خضرية لا محمدية! هذا مع عدم التسليم بأنه الخضر، وكثيرا ما ينتحل الشيطان شخصية الخضر.
من الدنيا الى الجنة فورا
قال الشيخ عبد الوهاب أحد أصحاب الشيخ بهاء الدين « لما دفن حضرة الشيخ رضي الله عنه فتح من جهة وجهه المبارك له طاقة الى الجنة... فدخلت عليه حوريتان وسلمتا عليه وقالتا له: نحن منذ خلقنا الله ننتظر خدمتك. فقال قدس الله سره: إني عاهدت الله تعالى أن لا ألتفت الى شيء ما من الأشياء ما لم أتشرف برؤيته التي بلا كيف ولا مثال: وأشفع بجميع من اتصل بي وسمع مني القول الحق وعمل به»(2).
آداب الذكر عند الطريقة (3)
وهذا الذكر الخفي جعلوا له آدابا:
(1) البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 53 رشحات عين الحياة ص 25 نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 3 لمحمد أسعد صاحب زادة. ط: المطبعة العلمية - مصر سنة 1311. كتاب السبع الأسرار في مدارج الأخيار ص 31 لمحمد معصوم العمري النقشبندي اتحاف السادة المتقين شرح احياء علوم الدين 7/248.
(2) الحدائق الوردية 141-142.
(3) هذه المعلومات مستفادة من كتاب الشيخ محمد الحامد ص 182-188 لعبد الحميد طهماز وكتاب تنوير القلوب للشيخ محمد أمين الكردي 511.