وقد كتب محمد أسعد صاحب زادة كتابا في الرد على فتوى ببطلان الرابطة النقشبندية وأنها من البدع المنكرة قال في بدايتها « ووقفت على التاريخ المسمى بالتاج المكلل تأليف الفاضل المشهور صديق حسن خان البخاري القنوجي نواب بهوبال فرأيت فيه سؤالا واردا عليه من الأديب الفاضل السيد نعمان ابن الامام الكبير والحجة المفسر الشهير السيد محمود الألوسي مفتي بغداد عن الرابطة الشريفة التي تستعملها ساداتنا الأئمة النقشبندية... وملخص السؤال: ما قولكم في حكم الرابطة المستعملة عند أصحاب الطريقة النقشبندية.. وهل لها أصل من السنة والكتاب أم هي اختراع واجتهاد؟
فأجاب بما ملخصه: أما مسئلة الرابطة فلا يخفى أنها من البدع المنكرة وقد صرح بالنهي عنها الشيخ أحمد ولي الله المحدث الدهلوي فقال: قالوا: والركن الأعظم ربط القلب بالشيخ على وصف المحبة والتعظيم وملاحظة صورته.
قلت: إن لله تعالى مظاهر كثيرة فما من عابد غبيا كان أو ذكيا الا وقد ظهر بحذائه شيء صار معبودا له في مرتبته ولهذا السر نزل الشرع باستقبال القبلة والاستواء على العرش وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اذا صلى أحدكم فلا يبصق قبل وجهه فان الله بينه وبين قبلته. وسأل جارية سوداء فقال «أين الله فأشارت الى السماء» الحديث. فلا عليك أن لا تتوجه الا الى الله ولا تربط قلبك الا به ولو بالتوجه الى العرش... أو الى القبلة فيكون كالمراقبة لهذا الحديث.
وقد أفاد الشيخ العلامة محمد اسماعيل الدهلوي في كتاب الصراط المستقيم أن هذه الرابطة بمكان من الشرك لا يخفى. وأقول: ما لنا ولقلبنا وربطه بالشيخ كائنا من كان. وانما تربط قلوب الأنام ببارئها»(1).
(1) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 3 لمحمد أسعد صاحب زادة. ط: المطبعة العلمية - مصر سنة 1311.