أن يجلس المريد بين يدي شيخه متوركا عكس تورك الصلاة.
أن يغلق الباب، وهذه عندهم من أهم الآداب ويستدلون على ذلك بما زعموه أن الرسول قال لأصحابه: هل فيكم غريب؟ يعني أهل الكتاب. قالوا: لا، قال ارفعوا أيديكم وقولوا لا اله الا الله»(1). وهذا الحديث لا أصل له، ثم أن نصه يفيد أن الغريب أهل الكتاب وهم يحتجون به لغلق الباب عن المسلمين لا عن أهل الكتاب!
أن يعلم المريد أسماء آبائه في الطريق لئلا ينتسب الى غير أبيه ولأن الأبوة الروحية أقوى من الأبوة الجسمية فإنه اذا أراد أن يستمد من روحانيتهم وكان انتسابه اليهم صحيحا أمدته رجال السلسلة النقشبندية بأسرارها وأنوارها»(2).
واعتبروا أنه يمكن للسالك في طريقة القوم أن يكلم من يشاء ابتداء من مشايخ الطريقة الأموات الى النبي الى الله. قالوا: وأقل ما يحصل للمريد اذا دخل في سلسلة القوم بالتلقين: أنه اذا حرك السلسلة تجيبه أرواح الأولياء: من شيخه الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى حضرة الله عز وجل(3).
وجعلوا من أعرض عن السلسلة في حكم اللقيط الذي لا يعرف أباه وأمه. وحرموه ميراث النبوة فصرحوا بأنه « مقطوع الفيض غير وارث للنبي وزعموا أن النبي قال « طوبى لمن رآني ورأى من رآني» بل زعموا أن النبي قال في الصحيحين« من صافحني أو صافح من صافحني الى يوم القيامة دخل الجنة»(4).
مبدأ الرابطة عند النقشبنديين
أول مبدأ يشدد عليه النقشبنديون هو مبدأ الرابطة يعدون به المريد بالوصول الى الله والفناء فيه وفيض المعارف والحكمة والاتصال بسلسلة مشايخ الطريقة.
(1) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 16.
(2) السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية 11 - 12 الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية 11.
(3) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية 11.
(4) الحجج والبينات في ثبوت الاستعانة من الأموات ص 55. ط: مكتبة الحقيقة - اسطنبول.