تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل قد أرغموا المريد على ارتكاب المعصية مهما كبرت اذا أمر الشيخ مريده بها:

وفي ذلك يحكون قصة للشيخ بهاء الدين مؤسس الطريقة أنه كان في بخارى مع تلميذه نجم الدين دادرك فقال الشيخ له « أتمتثل كل ما آمرك به؟ قال: نعم. قال: فإن أمرتك بالسرقة تفعلها؟ قال: لا. قال: ولِمَ؟ قال: لأن حقوق الله تكفرها التوبة، وهذه من حقوق العباد. فقال: إن لم تمتثل أمرنا فلا تصحبنا. ففزع نجم الدين فزعا شديدا وضاقت عليه الأرض بما رحبت وأظهر التوبة والندم وعزم على أن لا يعصي له أمرا فرحمه الحاضرون وشفعوا له عنده وسألوه العفو عنه فعفا عنه»(1).

ومن آداب المريد مع شيخه

أن لا يتزوج زوجة طلقها شيخه أو مالت نفسه إليها. ويلزم منه أن تنطبق أحكام تحريم زواج نساء النبي بنساء الولي. وكأن الله قال: وما كان لكم أن تؤذوا أولياء الله ولا أن تنكحوا أزواجهم من بعدهم أبدا إن ذلكم كان عند الاله عظيما.

وبذلك تصير زوجات الأولياء أمهات المؤمنين(2) !!!

أن يلازم عند الذكر في مخيلته وبين عينيه صورة الشيخ وذلك من أصول الذكر(3) . ولا يبعد عند هذه الحالة أن يتشكل الشيطان بصورة الشيخ فيكون التوجه عند الذكر للشيطان وحينئذ يفتح له عجائب الخيالات ويحصل الفناء في الشيطان في حين يظن المسكين انه فني في ذات الله.

آداب أخرى للمشيخة مع المريدين

أن ينام في مكان ويجعل رأسه الى الغرب وقدميه الى الشرق.

(1) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية 139 المواهب السرمدية 138 الأنوار القدسية 140 جامع كرامات الأولياء 1/150.

(2) تنوير القلوب 529.

(3) رسالة في تحقيق الرابطة لخالد النقشبندي الملقب بذي الجناحين 9 شفاء العليل 90 و78 المواهب السرمدية 494، الأنوار القدسية 145 تنوير القلوب 517 السعادة الأبدية 78. البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية لمحمد بن عبد الله الخاني 42-43 نور الهداية والهرفان ص 38.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٨٠