تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا رسول الله لم يستغن عن مشورة أصحابه وهو المعصوم. فهذه التعاليم النقشبندية تجعل للمشايخ العصمة والكمال المطلق وهذا تقديس في صورة أدب! قال تعالى ﴿ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ﴾ . هؤلاء وإن ادعوا أنهم لا يدعون العصمة للمشايخ فان لسان حالهم يؤكد اعتقادهم العصمة.

فهل هذا الا طلب الشرف في الدين وتحقيق الملذات والتسلط على العوام باسم الدين وباسم التأدب مع الشيخ.

فالمشيئة مشيئتهم والأمر أمرهم والخدمة لهم أحب الى الله من صلاة النوافل اليه.

وهم يراقبون المريد ولو من بعيد، ويغيثون المكروب ويقلبون الشقي الى سعيد.

الاستسلام لمعاصيهم طاعة، والاعتراض على معاصيهم معصية.

من رأى منهم غلطا فليقل هذا ظاهره خطأ ولكن باطنه صواب.

التوجه الى الله لا يكون الا بهم.

بيوتهم قبلة ولنعالهم ألف وألف قبلة.

وفي ذلك الاستسلام المطلق للشيخ، يقول محمد أمين الكردي « إعلم أن كل ما وضعوه من الآداب للمريدين كتغميض العين وقت الذكر وإغلاق الأبواب فينبغي أن تتلقاه بالقبول وتعلم أنهم اقتبسوه من مصباح السنة، فاذا أردت أدبا من آدابهم ولم تعرف مأخذه من السنة فلا ينبغي أن تطيل لسانك بالاعتراض عليهم»(1).

وهذه دعوة الى التقديس وتهديد للمعترض بالحرمان على نمط وثائق الحرمان الكنسي عند النصارى لكل من يجرؤ على الاعتراض على البابا الممثل لإرادة الله على الأرض!!!

انها تعاليم تحجر العقل وتروض على الذل وهدم الشخصية. إذ أن هؤلاء لما رأوا العقل لا يقبل بدعهم سارعوا الى الهيمنة على عقول العوام وتسلطوا عليها بالتخويف والتهديد والطرد من رحمة الله، وسلب الفيوضات التي أفاضها الشيخ على المريد مما يجعل المريد عبدا يحقق كل معاني الاسلام للشيخ لا لله. ولا تنس أن للمشايخ مريدات لا مريدين فقط: والباقي عندك أيها القارىء.

الشيخ يأمر مريده بالسرقة

(1) المواهب السرمدية 323.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٧٩