فتأمل صفات المريد تجاه شيخه: استسلام وانقياد مطلق كأنه ميت. ثم تأمل ما قاله في موضع آخر من نفس الكتاب أن أكمل أحوال العبد مع الله « أن يكون بين يدي الله تعالى كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف اراد(1).
وماذا لو كان المريد فتاة تريد أن تتخذ لها شيخا؟ أليس مطلوبا منها أن تكون ميتة (أو مستلقية) بين يدي الشيخ وأن لا تعترض على ما ظاهره حراما؟
ولقد حيرنا هذا الرجل فتارة يأمر المريد بأن يكون بين يدي شيخه كالميت بين يدي غاسله وتارة يأمرنا بأن نكون بين يدي الله كالميت بين يدي مغسله!
أن لا ينكر على أفعالهم فإن المنكر عليهم لا ينجو» (2).
أن يرى كل نعمة إنما هي من شيخه (3).
أن لا يعترض عليه فيما فعله ولو كان ظاهره حراما
أن لا يشير على الشيخ برأيه... بل يرد الأمر الى شيخه اعتقادا منه أنه أعلم منه بالأمور وغني عن استشارته»(4). وهذا معناه والله « فان تنازعتم في شيء فردوه الى الشيخ ذلك خير وأحسن تأويلا»!!!
أين هذه التعاليم الهندوكية من أمر الله لنبيه بمشورة أصحابه ﴿ وشاورهم في الأمر ﴾ وقد كان يستشيرهم دائما كقوله « أشيروا علي أيها الأنصار». وقد أشار عليه الحباب بن المنذر بخلاف رأيه يوم بدر فقال له رسول الله « لقد أشرت بالرأي» فأقره على نصيحته.
(1) تنوير الفلوب في معاملة علام الغيوب قارن بين صفحة 479 وبين 528 وانظر الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية 38. البهجة السنية لمحمد الخاني 25.
(2) المواهب السرمدية 79 الأنوار القدسية 112.
(3) المواهب السرمدية 494-495، تنوير القلوب 529..
(4) تنوير القلوب 529 البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية 41.