بل تقبل كل كلامه حتى قوله بأنه رأى الله على صورة فرس كما صرح به صاحب الرشحات (1)!.
آداب المريد مع شيخه
أن يكون مستسلما منقادا راضيا بتصرفات الشيخ يخدمه بالمال والبدن لأن جوهر الإرادة والمحبة لا ينبني إلا بهذا الطريق، ولا ينكر عليهم شيئا من أفعالهم لأن المنكر عليهم لا ينجو.
وفضلوا خدمة الشيخ على التقرب الى الله بالنوافل بل على أي عمل صالح آخر كما قال محمد أمين الكردي « قال بعضهم: الخدمة عند القوم من أفضل العمل الصالح»(2).
فقال عبيد الله أحرار « وظن بعض الناس أن الاشتغال بالنوافل أولى من خدمة الشيخ وليس كذلك، فإن نتيجة الخدمة المحبة وميل القلوب لأنها جبلت على حب من أحسن اليها، وفرق بين ثمرة النوافل وثمرة الخدمة»(3).
وقد تجاهلوا ثمرة التقرب الى الله بالنوافل وهي محبة الله كما قال « ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى أحبه». زاعمين أنه لا يزال المريد يتقرب الى الشيخ بالخدمة حتى يحبه!!!
وزعموا في ذلك أن صوفيا رأى النبي في المنام فسأله أن يوصيه فقال له النبي: وقوفك بين يدي ولي الله كحلب شاة أو شي بيضة خير لك من أن تعبد الله حتى تتقطع اربا اربا، قال: حيا أم ميتا يا رسول الله؟ قال: حيا كان أو ميتا»(4).
أن يحب ما يحبه شيخه ويكره ما يكرهه. وأن لا يتوجه الا لما أراده شيخه رافعا نظره عن غيره.
أن يكون اعتقاده مقصورا على معتقد شيخه.
أن يفنى في الشيخ في ذاته وأفعاله وصفاته فان الفناء في الشيخ مقدمة للفناء في الله(5).
(1) رشحات عين الحياة 133.
(2) تنوير القلوب 528 - 530 وانظر المواهب السرمدية 79 والأنوار القدسية 112.
(3) المواهب السرمدية 163 الأنوار القدسية 161.
(4) من كتاب بارق الحمى للمهدي الرواس ص 47 و181 (ضمن كتاب المجموعة النادرة).
(5) السعادة الأبدية فيما جاءت به النقشبندية 30 ط: مكتبة الحقيقة أو وقف الاخلاص بتركيا.