تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما قاله ابن عربي في فصوص الكفر:

فوقتا يكون العبد ربا بلا شك ... ووقتا يكون العبد عبدا بلا إفك

فان كا عبد ا كان بالحق واسعا ... وان كان ربا كان في عيشة ضنك

ويقول:

... فأنت عبد وأنت رب ... ... لمن له فيه أنت عبد

... وأنت رب وأنت عبد ... ... لمن له في الخطاب عهد

ويقول:

... فيحمدني وأحمده ... ... ... ويعبدني واعبده

... ففي حال أقر به ... ... ... وفي الأعيان أجحده

ويقلد النقشبنديون كلام ابن عربي في فلسفته الصوفية فيقولون: « فيدعون أن أول موجود أوجده الله بلا واسطة هو التعين الأول وكان ظهوره من المبدأ الفياض بما يشبه الولادة»(1).

فهذه مخالفة عظيمة لعلماء الاسلام الذين طعنوا في ابن عربي وحذروا منه. أبرزهم في ذلك العلامة العز بن عبد السلام رحمه الله الذي وصفه بأنه شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا»(2).

ووصفه السرهندي بأنه كان من القائلين بقدم أرواح الكمل وكان موافقا للفلاسفة في موقفه من القدرة. واعترف بأن الجم الغفير من هذه الطائفة موافقون له في مسألة وحده الوجود (3).

وكتب الشيخ ملا علي قاري كتابا في الرد عليه لقوله بايمان فرعون.

وقد صرح بضلاله الحافظ ابن حجر والسخاوي وصفه ابن حيان النحوي بالملحد والزنديق وقال المقري « من لم يكفره كان كمن لم يكفر اليهود ولا النصارى((4).

فكيف تكون الطريقة النقشبندية على السنة وهي تستمد تعاليمها من كتب الفصوص والفتوحات المكية وتتجاهل تضليل أئمة الأمة لأخطر وأكفر شخصية امتلأت كتبها بكفر لم يجرؤ عليه اليهود ولا النصارى!!!.

(1) الحدائق الوردية في أجلاء الطريق النقشبندية 171.

(2) حكاه الذهبي في سير أعلام النبلاء 23/48.

(3) مكتوبات الامام الرباني 265.

(4) لسان الميزان 2/384 تفسير البحر المحيط لابي حيان 3/449 والضوء اللامع للسخاوي 6/186 و9/220 وانظر الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي المكي 1/33-35 و2/379.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٧٥