تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع اعتذار كثيرين عن كتاب القتوحات المكية لابن عربي بأنه مدسوس عليه الا أنهم لا يزالون يصرحون باعجابهم بالكتاب وشغفهم بقراءته فقد قال عبد المجيد الخاني عن جده محمد صاحب البهجة السنية بأنه كان مشغوفا بمطالعة كتب الصوفية وخصوصا كتاب الفتوحات المكية لابن عربي وتائية ابن الفارض قدس الله سرهما... وكذلك كتاب الفصوص لابن عربي، ويسمون نصوص الفصوص بالكلمات القدسية»(1).

فقد جاء في الرشحات « أن كتاب الفصوص (روح) والفتوحات المكية (قلب) ومن علم الفصوص علما جيدا تتقوى داعية متابعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر في الرشحات أن الشيخ محمد الكوسوي كان يعتقد مصنفات حضرة الشيخ محي الدين ابن عربي الذي كان يقرر في كتبه التوحيد الوجودي بما لا يمكن الانكار عليه(2).

ويفسر عبيد الله أحرار قول الله تعالى فأعرِض عمّن تولّى عن ذكرنا بما قاله محي الدين بن عربي

ألا بذكر الله تزداد الذنوب وتنطمس البصائر والقلوب

وترك الذكر أحسن منه حالا فإن الشمس ليس لها غروب (3)

فذكر الله يطمس البصائر والقلوب وترك الذكر خير من الذكر.

في أي دين هذا؟ إن النصرانية لا تنهى عن ذكر الله كما ينهى عنه هؤلاء الذين يدعون أنهم وصلوا في محبة الله الى المقامات العليا وهم لا يزالون يسبون الله ورسوله. ويمدحون قول الحلاج: كفرت بدين الله.

ويدافع الكمشخاتلي صاحب جامع الأصول عن قول ابن عربي:

العبد رب والرب عبد ... يا ليت شعري من المكلف

ان قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف

غير أنه يحرفه فيجعله كالتالي:

العبد حق والرب حق ... فليت شعري من المكلف

ان قلت عبد فالعبد ميت ... أو قلت رب فما يكلف(4) ...

(1) الحدائق الوردية ص 271 وانظر صفحة 282 (ترقيم خطأ 274). رشحات عين الحياة 73وانظر صفحة 128.

(2) رشحات عين الحياة 111.

(3) المواهب السرمدية 161.

(4) جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم 296وأوصافهم قارنه بالفصوص 83 و90 و92

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٧٤