تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنصارى تقول: « يسوع الذي صلب ومات لأجلنا وهو الآن يتردى في جهنم ليخلصنا ويضحي بنفسه من أجلنا»(1). وقال فليبس « يسوع الذي تألم لخلاصنا وهبط الى الجحيم».

وقد بلغ الزهد بأبي يزيد أن صار زاهدا في الآخرة وفي الجنة، فهو لا يريدها لكنه يريد الله فقط.

قال « أوقفني الحق بين يديه مواقف في كلها يعرض علي المملكة فأقول: لا أريدها، فقال الله: فماذا تريد؟ فقلت له: أريد أن لا أريد»(2). وصرح السرهندي بأن رفع الاثنينية بين الخالق والمخلوق مطلوب في مقام الولاية، ثم احتج بقول أبي يزيد هذا(3).

وحتى العبادة لا يريدها ولا يراها مقربة الى الله، ولهذا روى النقشبنديون عنه أنه قال « وقفت مع العابدين فلم أر لي معهم قدما، فوقفت مع المجاهدين فلم أر لي معهم قدما، ووقفت مع المصلين فلم أر لي معهم قدما، فقلت: يا رب كيف الطريق اليك؟ فقال: أترك نفسك وتعال»(4).

وانما العبادة مشغلة ينشغل بها العابدون عن الله، هذا ما استحسن ذكره النقشبنديون بصرف النظر عن مدى ثبوت ذلك عن أبي يزيد.

فقد رووا عنه أنه قال « إطلع الله على قلوب أوليائه فرأى منهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا: فشغله بالعبادة» أضاف « وإن في الطاعات من الآفات ما يحتاج الى أن تطلبوا المعاصي»(5).

تعظيم النقشبند يين لابن عربي

يصفونه بالشيخ الأكبر ويقولون عند ذكر اسمه « قدس الله سره» ويصفونه بـ «غوث المحققين وقطب الموحدين» مع اعترافهم بأنه كان يقول: أنا ختام الأنبياء والمرسلين(6).

(1) رسالة بولس الى أهل غلاطية 3: 13.

(2) المواهب السرمدية 55 الأنوار القدسية 101 - 102.

(3) مكتوبات الامام الرباني 364.

(4) تنوير القلوب 469 الأنوار القدسية 98.

(5) المواهب السرمدية 61 الأنوار القدسية 104 وكذلك أنظر المواهب السرمدية 50.

(6) البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 51 وانظر المكتوبات ص 193.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٧٢