تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الشيخ حبيب الله جان جانان يعتذر عن شطحات الحلاج ويقول « وهذا سر قول الحسين بن منصور رحمه الله (انا الحق) فانه وإن كان معذورا في ذلك نظرا لغلبة السكر عليه الا أنه كان مخطئا في تلك الرؤية(1).

وهكذا فالنقشبنديون متفقون على استحسان هذه العبارة لأنها توافق أعظم غاية الطريقة وهي: الفناء في ذات الله وتحقيق الوحدة بين العابد والمعبود فيصير الرب والعبد ربا.

ويقول مولاهم الجامي « لقد أراد الحلاج بهذه العبارة حقيقة نفسه وحيث قال فرعون: أنا ربكم الأعلى: أراد به صورة نفسه»(2)!. فهكذا دائما: كتبهم مملوءة باشارات وتصريحات وحدة الوجود.

وجاء في كتاب الايمان والاسلام للشيخ خالد البغدادي النقشبندي (ص 92) فصلا بعنوان «السلفيون» يظهر أن ملتزم الطبع ألحقه به وفيه يذكر تبديع ابن تيمية لبعض الأئمة قال « كما تتبع ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين وتتبع أيضا الحلاج ولا زال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسقوه وبدعوه بل كفره بعض منهم»(3).

فالنقشبنديون يزعجهم طعن ابن تيمية في الحلاج وابن عربي وابن الفارض الذي كان يتغزل بالله بأبيات الشعر ويكنيه بالأنثى.

موقفهم من قول أبي يزيد: سبحاني

(1) الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية 204 و180 وانظر إقرارهم لهذه اللفظة وكثرة استخدامهم لها رشحات عين الحياة 133 و186 المواهب السرمدية 90و162و226 -227 والأنوار القدسية 205 البهجة السنية 81 السبع الأسرار في مدارج الأخيار 31 أخبار الحلاج 53.

(2) رشحات عين الحياة 143.

(3) كتاب الايمان والاسلام لخالد البغدادي النقشبندي ص 92

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٧٠