وكتب رسالة أخرى الى أحد خواص أصحابه قال له فيها « ستر الله عنك ظاهر الشريعة وكشف لك حقيقة الكفر، فإن ظاهر الشريعة كفر خفي وحقيقة الكفر معرفة جلية»(1).
وكان يتهكم بالقرآن ويقول عنه « بامكاني أن أن أؤلف مثله»(2).
وكان قد أفتى بأن الانسان اذا أراد الحج ولم يتمكن فليعمد الى غرفة من بيته فيطهرها ويطيبها ويطوف بها فيكون كمن حج البيت» قال ابن كثير معقبا على فتوى الحلاج: وكان يقول لأتباعه: من صام ثلاثة أيام لا يفطر الا في اليوم الرابع على ورقات أجزأه ذلك عن صوم رمضان»(3).
ومهما حاولوا التنصل منه والتظاهر بمخالفته فانهم في الحقيقة مفتونون فيه ويهتمون بنقل كلامه واشاراته في التوحيد (أي وحدة الوجود) كما فعل أبو حامد الغزالي في الاستشهاد بكلام الحلاج عن الفناء في التوحيد(4).
بل يدافعون عنه ويصفونه بأعلى مقامات الولاية حتى زعم محمد معصوم النقشبندي أنه « لما وضع الحلاج في السجن كان يصلي في الليلة الواحدة خمسمائة ركعة نافلة وكان لا يأكل من أيدي الظالمين(5).
وقال الشيخ علي الراميتني « لو كان أحد على وجه الأرض من أولاد الشيخ عبد القادر الغجدواني موجودا لما صلب الحلاج» (6).
(1) أخبار الحلاج 35.
(2) أنظر تلبيس ابليس 171 والرسالة القشيرية 151 والمنتظم لابن الجوزي 6/162 وتاريخ بغداد 8/121.
(3) الطبقات الكبرى للشعراني 1/16-17 تلبيس ابليس 371 البداية والنهاية 11/140.
(4) احياء علوم الدين 4/247.
(5) كتاب السبع الأسرار في مدارج الأخيار 31 لمحمد معصوم ص 47.
(6) المواهب السرمدية 99 الأنوار القدسية 121.