تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مزجت روحك في روحي كما ... تمزج الخمرة في الماء الزلال

فاذا مسك شيء مسني ... ... فاذا أنت أنا في كل حال (1)

وقوله (2) الذي استحسنه الدوسري صاحب الرحمة الهابطة :

أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... نحن روحان حللنا بدنا

فاذا أبصرتني أبصرته ... ... واذا أبصرته أبصرتنا

وقد استحسنت أمهات كتب النقشبندية من الحلاج هذا البيت من الشعر الذي كان بهاء الدين يتمثل به وكان كلما ذكر اسم الحلاج قال «قدس الله سره» وهذا البيت هو:

كفرت بدين الله والكفر واجب لدي وعند المسلمين قبيح(3)

فأي اسلام يرجى ويقبل ممن يستحسن هذا البيت ويتمثل به؟!

فيا من تتكلمون عن ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من علماء الأمة تبرأوا من مدح أئمة الكفر واستحسان كلام الكفر الذي تناقلتموه قبل أن تنقضوا الآخرين.

وكان يعتبر فرعون وليا والشيطان مؤمنا. فيقول مثنيا على أخويه « وما كان في أهل السماء موحد مثل ابليس، فصاحبي وأستاذي ابليس وفرعون، ابليس هدد بالنار وما رجع عن دعواه، وفرعون أغرق في اليم وما رجع عن دعواه، ولم يقر بالواسطة البته»(4).

وقد ضبط الجنود رسالة الى شخص واذا فيها « من الرحمن الرحيم الى فلان». فقالوا له: كنت تدعي النبوة فأصبحت تدعي الألوهية؟ قال: لا ولكن هذا عين الجمع عندنا، هل الكاتب الا الله تعالى واليد فيه آلة»(5).

(1) البداية والنهاية 11/134 تاريخ بغداد 8/115.

(2) أخبار الحلاج 16 الطواسين للحلاج 134 تاريخ بغداد 8/129. الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة ص 112 بهامش المكتوبات.

(3) الأنوار القدسية 134 الحدائق الوردية 134 واحتج ببيته مرة ثانية ص 213 واحتج به السرهندي ص 282.

(4) الطواسين للحلاج 42 و51-52.

(5) تلبيس ابليس 171-172 البداية والنهاية 11/138.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٦٨