وقوله تعالى ﴿ لمن الملك اليوم ﴾ المراد من (الملك) قلب السالك حين يتجلى الله سبحانه للقلب بقهر الأحدية لا يترك فيه شيئا غيره فيلقي اليه صدى ﴿ لمن الملك اليوم ﴾ فاذا لم ير في تلك المملكة غيره يجيب تعالى بنفسه بالضرورة بقوله ﴿ لله الواحد القهار ﴾ ويسمع صدى (سبحاني ما أعظم شأني) و (أنا الحق) و (هل في الدارين غيري)(1).
وفي قوله تعالى ﴿ وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ﴾ قالوا: النهار هو نور الوجود والليل ظلمة العدم(2).
وقالوا في قوله تعالى ﴿ فاخلع نعليك ﴾ أي اخلع حبك من الدنيا والآخرة(3).
وقالوا في تفسير سورة الاخلاص « إن أول موجود أوجده الله بلا واسطة هو التعين الأول ولما كان ظهوره من المبدأ الفياض بما يشبه الولادة قال تعالى (لم يلد) نفيا لشبه الولادة. ولما ظهر تعالى في المظاهر الالهية بحسب الذات والأسماء والأفعال وكان هذا الظهور يشبه المولودية قال تعالى (ولم يولد) نفيا لشبه المولودية.
ولما جعل الحق هذا النوع الانساني مظهر جميع أسمائه أن الله خلق آدم على صورته أو صورة الرحمن: فكان مرآة ذاته الأقدس الذي: هو الله أحد الله الصمد صفته وكان هذا التوهم كفر، نفى هذه المشابهة وقال (ولم يكن له كفوا أحد)»(4) .
وقالوا عن معنى قوله تعالى ﴿ يهب لمن يشاء اناثا ﴾ أي العبادات والمعاملات ﴿ ويهب لمن يشاء الذكور ﴾ أي الأحوال والعلوم والمقامات. ﴿ ويجعل من يشاء عقيما ﴾ أي بلا علم ولا عمل»(5).
تعاليم هندوسية
(1) رشحات عين الحياة 186.
(2) رشحات عين الحياة 126.
(3) البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية 33 لمحمد بن عبد الله الخاني ط: مكتبة الحقيقة بتركيا.
(4) الحدائق الوردية في أجلاء الطريق النقشبندية 171.
(5) جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم وأوصافهم وأصول كل طريق ومهمات المريد وشروط الشيخ ص 141 طبع بالمطبعة الجمالية بمصر سنة 1328.