تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكمال الانساني عندهم مرآة للكمال المحمدي. والكمال المحمدي مرآة للكمال الالهي. ولا يتجلى الحق الا من خلف حجاب الكمال المحمدي اذ هو الواسطة العظمى التي لا كمال الا بها(1).

وفسر مشايخ النقشبندية قوله تعالى ﴿ كل يوم هو في شأن ﴾ بمعنى أن العبد بعد الفناء يبقى في الله فيصير مظهر تجليات أسماء الأفعال ويجد في نفسه آثار الأسماء الكونية ويحصل له حظ من كل اسم(2).

وفسر الكردي قوله تعالى ﴿ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ﴾ الظالم لنفسه أي من منع نفسه عن اللذات وما أعطاها مرادها فصار مستعدا لقبول الفيض الالهي وحينئذ يكون مقدما على المقتصد وعلى السابق بالخيرات. وهذا تحريف للقرآن وهو عمل اليهود. وقد صرح الحافظ ابن حجر بأن تحريف معاني النصوص موجود بكثرة عند اليهود(3).

وفسروا الآية ﴿ اليه يصعد الكلم الطيب ﴾ أي يصعد من القلوب أنوار الذكر وأنوار نازلة من العرش على قلبك، فاذا فني وجودك الجسماني عن شهودها من النور الى النور فتصعد منك وتنزل منه»(4).

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - « أمط الأذى عن الطريق» قال بهاء الدين نقشبند « الأذى معناه أذى النفس والطريق طريق الحق»(5).

وقوله تعالى ﴿ واذكر ربك اذا نسيت ﴾ أي اذا نسيت غيره وحمل الآية على معنى الفناء في الله(6).

(1) نور الهداية والعرفان 26 (34 حسب الترقيم الخطأ).

(2) المواهب السرمدية 162.

(3) فتح الباري 13/524.

(4) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 81.

(5) الحدائق الوردية ص 131.

(6) البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية 53 لمحمد بن عبد الله الخاني ط: مكتبة الحقيقة بتركيا.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٦٤