تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابطة بالشيخ أفضل من ذكر الله!

قال صاحب نور الهداية « رؤية الشيخ تثمر ما يثمره الذكر، بل هي أشد تأثيرا من الذكر، وقد كانت تربية النبي لأصحابه كذلك فكانوا يشتغلون برؤية طلعته السعيدة وينتفعون بها أكثر مما ينتفعون بالاذكار»(1).

- ومن الادب مع المشايخ تمريخ أبدانهم (تدليكها) قال في الرشحات « قال حضرة شيخنا: كنت أمرخ الشيخ بهاء الدين عمر كثيرا وأدلكه وما كان يقول يكفي. ولا أنا كنت أترك التمريخ. وكان الشيخ ينام وله غطيط. وكان كثيرا يقول لي: تعال يا شيخ زادة ومرخ كتفي. فكنت أمرخ كتفه وكنت أنزع خفيه من رجليه أحيانا فشممت شيئا أطيب من رائحة الخرقة التي كان يلف بها رجليه»(2).

- وهم يتوجهون بالدعاء الي حيث أماكن مشايخهم ولو من مكان بعيد ويستقبلون قبلتهم. فقد ذكر صاحب الرشحات أن واحدا من مريدي الشيخ قطب الدين حيدر كان جائعا فقلب وجهه نحو قرية شيخه وقال: شيء لله يا قطب الدين حيدر لا تحرمنا من بركاتك أصلا ولا تنسانا»(3).

بيوت المشايخ قبلة مقدسة

- وقد جعلوا التوجه الى قبلة الشيخ والاستمداد من باطن همته أفضل من التزام أعمال الخير بل أفضل من التزام الرجوع الى الله عز وجل(4).

- قال أحد مريدي الشيخ محمد بهاء الدين « أمرني الشيخ شادي أحد أجلاء أصحاب الشيخ بهاء الدين أن لا يمدّ أحدنا رجله الى جهة يكون فيها الشيخ قدس الله سره، فأتيت يوما الى قصر العارفان (مسكن الشيخ بهاء الدين) لزيارته فأويت الى ظل شجرة في الطريق واضطجعت فجاء حيوان فلدغني في رجلي مرتين فقمت وقد تالمت الما شديدا.

(1) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 51.

(2) رشحات عين الحياة 183.

(3) رشحات عين الحياة 194.

(4) رشحات عين الحياة 210.

الطريقة النقشبندية · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريقة النقشبنديةص ٥٧