ويستخدمون بعض عبارات الغلو التي يطرون بها مشايخهم كوصفهم عبد الخالق الغجدواني أنه « الغوث الصمداني والمحبوب السبحاني ومحمديته الكعبية »(1).
ويصفون عبد الله الدهلوي بصفة « قيوم الزمان»(2).
والمقامات عندهم خمسة وهي القلب والروح والسر والخفي والاخفى:
(القلب) وهو تحت قدم آدم عليه السلام.
(الروح) تحت قدمي سيدنا نوح وسيدنا ابراهيم.
(السر) تحت قدم سيدنا موسى.
((الخفي) تحت قدم سيدنا عيسى.
(الاخفى) تحت قدم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام(3).
مقام الكفر من أعلى مقامات العبادة
وهناك مقام (الحيرة) من أعلى المقامات عند النقشبندية وليس بعده الا مقام اليقين. ومقام الحيرة هذا هو مقام الكفر حيث يرى المريد السالك الاشياء هي الله، وحكى السرهندي عن نفسه أنه وصل الى مقام الفناء بالله ثم الى مقام البقاء ثم الى مقام الحيرة فوجد الله مع كل ذرة من ذرات وجوده.
ويسمي السرهندي مقام الحيرة بالكفر الحقيقي الذي اذا خرج منه عرج الى مقام أعلى منه وهو مقام الايمان الحقيقي بعد الكفر الحقيقي.
وهذا المقام وهو الحيرة الكبرى مخصوصة بالاكابر».
أضاف قائلا « ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ بالله من الكفر الحقيقي فيقول: اللهم أعطني يقينا ليس بعده كفر. فكان يستعيذ من الكفر الحقيقي الذي هو مقام الحيرة»(4).
فهكذا صار عند القوم مرتبة شريفة للكفر عالية جدا تحصل للعابد عندهم بعد حصول الفناء بالله.
(1) الفيوضات الخالدية والمناقب الصاحبية تأليف محمد أسعد صاحب زادة ص 18 على هامش كتابه نور الهداية والعرفان ط: المطبعة العلمية بمصر 1311.
(2) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 88.
(3) نور الهداية والعرفان ص 82- 84 كتاب السبع الأسرار في مدارج الأخيار ص 31 تأليف محمد معصوم العمري النقشبندي ط: شركة مرتبيه مطبعة سي - استانبول 1331 .
(4) مكتوبات الامام الرباني 339 وانظر 334.