والتعاهد والتأديب والملاحظة حتى أن الرائي لا يفرقه عن أولاده ولا يحسبه يتيمًا فلا شك بأنه جدير بأن يكون صاحبًا للرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الجنة.
وإذا كُنت يا أخي الحبيب عطوفًا على اليتامى وتعطيهم من الخير الذي معك وتعاملهم معاملة حسنة، فإن الله سيرعى أولادك من بعدك.
قال الله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: 9] وقال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60].
وإذا شكوت قسوة قلبك فعليك بمسح رأس اليتيم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسوة قلبه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين» (1).
وكما أن الإحسان إلى اليتيم طريق إلى الجنة، فإن أكل ماله طريق إلى النار. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].
(1) رواه أحمد.