تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ في الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ (١) عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، في كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُ، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ (٢) عَلَى وَجْهِهِ في جَنَّاتِ عَدْنٍ. رواه البخاري واللفظ له ومسلم والترمذي.

رؤية أهل الجنة ربهم عز وجل

١٢٨ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ في مَجْلِسٍ لَهُمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ تبارك وتعالى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ (٣) فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ سَلُونِي (٤) فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَا عَنَّا. قالَ: رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي (٥)، وَأَنَا لَكُمْ كَرَامَتِي (٦) وَهذَا أَوَانُهَا فَسَلُونِي، قالُوا: نَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ، قالَ: فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ (٧) مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَيَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرفَيْهَا فَيَأْمُرُ اللهُ عز وجل بِأَشْجَارٍ عَلَيْهَا الثِّمَارُ، فَتَجِيءُ جَوَارٍ (٨) مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَهُنَّ يَقُلْنَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ (٩)، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ (١٠) فَلا نَمُوتُ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كِرَامٍ، وَيَأْمُرُ اللهُ عز وجل بِكُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ أَذْفَرَ (١١) فَيَنْثُرُ (١٢) عَلَيْهِمْ رِيحًا

= قال تعالى: [والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (٢٦)] من سورة يونس.

(١) مثقبة، قال النووي يدوم لأهل الجنة النعيم، ومذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويتمتعون بذلك وبغيره من ملاذها وأنواع نعيمها تنعمًا دائمًا لا آخر له ولا انقطاع أبدًا على هيئة متنعم أهل الدنيا، وهذا معنى قوله ﷺ: "وإن لكم أن تنعموا فلا تبتئسوا أبدا" أي لا يصيبكم بأس ولا أذى.

(٢) كناية عن زيادة الجلال والإكرام والتعظيم.

(٣) تجلى عليهم بجلاله ورضوانه.

(٤) اطلبوا من فضلي.

(٥) أمتعتكم بجنتي.

(٦) زيادة إحسان.

(٧) أفضل ما يركب.

(٨) نساء بيض.

(٩) لا يصيبنا شقاء.

(١٠) الباقيات.

(١١) ذكي الرائحة وطيبها.

(١٢) فينشر.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٥٢