تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذِهِ مَا يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قالُوا وَاللهِ إِنْ كانَتْ لَكَافِيَةً قالَ: إِنَّهَا فُضِّلَتْ (١) عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا. رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي، وليس عند مالك: كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا. ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي فزادوا فيه: وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْن، وَلَوْلا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللهُ فِيهَا مَنْفَعَةً لأَحَدٍ.

٢٢ - وفي رواية للبيهقي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: تَحْسَبُونَ أَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ مِثْلُ نَارِكُمْ هَذِهِ، هِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ، هِيَ جُزْءٌ مِنْ بِضْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا مِنْهَا أَوْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ. شك أبو سهيل.

[قال الحافظ]: وجميع ما يأتي في صفة الجنة والنار معزوًّا إلى البيهقي فهو مما ذكره في كتاب البعث والنشور، وما كان من غيره من كتبه أعزوه إليه إن شاء الله.

إن هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم

٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قال: إِنَّ هَذِهِ النَّارُ جُزْءٌ مِنْ مَائَةِ جُزْءٍ مِنْ جَهَنَّمَ. رواه أحمد ورواته رواة الصحيح.

٢٤ - وَعَنْهُ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لَوْ كانَ في هذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَهُمْ نَفَسُهُ لاحْتَرَقَ (٢) الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ. رواه أبو يعلى وإسناده حسن، وفي متنه نكارة.

ورواه البزار ولفظه قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ كَانَ في هذَا الْمَسْجِدِ مَائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ثُمَّ تَنَفَّسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لأَحْرَقَهُمْ.

٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ أَنَّ غَرْبًا مِنْ جَهَنَّمَ جُعِلَ في وَسَطِ الأَرْضِ لأَذَى نَتْنُ رِيحِهِ وَشِدَّةُ حَرِّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ، وَلَوْ أَنَّ شَرَرَةً مِنْ شَرَرِ جَهَنَّمَ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ حَرَّهَا مَنْ بِالمَغْرِبِ. رواه الطبراني وفي إسناده احتمال للتحسين.

(١) زادت.

(٢) في ع ٤٦٣ - ٢ لأحرق المسجد.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٦٢