تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ قالَ لِجِبْرِيلَ: مَالِي لاَ أَرَى مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قالَ: مَا ضَحِكَ مِيكائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ. رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش، وبقية رواته ثقات.

١٨ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا رضي الله عنه قالَ: تَلا رَسُولُ اللهِ ﷺ هذِهِ الآيَةَ [وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ (١)]، فَقَالَ: أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ وَأَلْفُ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، وَأَلْفُ عَامِ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لاَ يُطْفَأُ (٢) لَهَبُهَا، الحديث. رواه البيهقي والأصبهاني وتقدم بتمامه في البكاء.

١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ نَارَكُمْ هذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَوْلا أَنَّهَا أُطْفِئَتْ (٣) بِالمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا، وَإِنَّهَا لَتَدْعُونَا اللهَ أَنْ لاَ يُعِيدَهَا فِيهَا. رواه ابن ماجة بإسناد واهٍ والحاكم عن جسر بن فرقد وهو واهٍ عن الحسن عنه، وقال: صحيح الإسناد.

٢٠ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُؤْتَى بِالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ (٤) مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا. رواه مسلم والترمذي.

فصل

في شدة حرها وغير ذلك

٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: نَارُكُمْ

(١) قال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (٧)] من سورة التحريم.

(قو أنفسكم) بترك المعاصي وفعل الطاعات، وأهليكم بالنصح والتأديب، نارًا تتقد بهما اتقاد غيرها بالحطب، ملائكة تلي أمرها وهم الزبانية، غلاظ الأقوال شداد الأفعال، أو غلاظ الخلق شداد الخلق أقوياء على الأفعال الشديدة لايعصون فيما مضى. يؤمرون في المستقبل، أو لا يمتنعون عن قبول الأوامر والتزامها، أو يؤدون ما يؤمرون به.

(٢) دائمًا في اشتعال.

(٣) الله تعالى خفف لهبها وهون استعمالها وأضعف قوتها رجاء أن ننتفع بها كما قال تعالى: [الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون (٨٠)] من سورة يس.

(٤) ناحية أو جهة أو ثغرة مفتوحة فيها من زم الأنوف: أي خرقها ويعمل فيها زمام: أي خيط كزمام الناقة لتقاد به وتشد.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٦١