تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَوْطًا (١) ظُلْمًَا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه البزار والطبراني بإسناد حسن.

يحشر العباد يوم القيامة عراة غرلا بُهما

٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: يحشُرُ اللهُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَوْ قالَ: النَّاسَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا. قالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًَا؟ قالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الدَّيَّانُ، أَنَا الملِكُ، لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةَ. قالَ: قُلْنَا: كَيْفَ (٢) وَإِنَّنَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلًا بِهُمًَا؟ قالَ: الْحَسَنَاتُ والسَّيِّئَاتُ. رواه أحمد بإسناد حسن.

٥٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُجيءُ الظَّالِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى جسْر جَهَنَّمَ بَيْنَ الظُّلْمَةِ (٣) وَالْوَعِرَةِ لَقِيَهُ الْمَظْلُومُ فَعَرَفَهُ وَعَرَفَ مَا ظَلَمَهُ بِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الَّذِينَ ظُلِمُوا يُقَصُّونَ (٤) منَ الَّذِينَ ظَلَمُوا حَتَّى يَنْزِعُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَسَنَاتٌ رُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ حَتَّى يُورَدُوا الدَّرْكَ الأَسْفَلَ مِنَ النَّارِ (٥). رواه الطبراني في الأوسط، ورواتُه مختلف في توثيقهم.

(١) آلة عذاب وانتقام، واحتراس جميل تقييد الضرب بالظلم. أما الضرب لأجل التأديب فهو حلال ولا بد من حسن تربيته كما قال ﷺ "فأحسن إليهن" قال العلماء: أي أدبهن ورباهن على سنن العدل والشرع. قال الشاعر:

فقسا ليزدجروا ومن يك حازما ... فليقس أحيانا على من يرحم

(٢) على أي حال.

(٣) شدة الظلمة السوداء صعبة المسلك.

(٤) يقصون ع ٤٣٨ - ٢. وفي ن ط: حتى يقصون.

(٥) أي في الطبق الذي في قعر جهنم. والنار سبع دركات؛ سميت بذلك، لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض، وإنما كان المنافق أشد عذابًا من الكافر لأنه أمن السيف في الدنيا فاستحق الدرك الأسفل في العقبى تعديلًا، ولأنه مثله في الكفر وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله أهـ نسفي.

قال تعالى: [إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا (١٤٦)] من سورة النساء.

(تابوا) من النفاق (وأصلحوا) ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق (واعتصموا بالله) واتقوا بالله ولا يبتغون بطاعتهم إلا وجهه. يخبر النبي ﷺ بشدة الحساب يوم القيامة وإقامة ميزان العدل ليأخذ كل ذي حق حقه بأخذ حسنات الظالم للمظلوم حتى يخلو من الحسنات فيهوي في جهنم.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٠٤