تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لِلْجَمَّاءِ (١) مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ. ورواته رواة الصحيح.

[الجلحاء]: التي لا قرن لها.

ليختصمن كل شيء يوم القيامة

٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَا انتَطَحَتَا (٢). رواه أحمد بإسناد حسن ورواه أحمد أيضًا وأبو يعلى من حديث أبي سعيد.

٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَلَسَ بَيْنَ يَدِيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشْتِمُهُمْ فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ (٣) كَانَ فَضْلًا لَكَ (٤)، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا (٥) لاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِم (٦) اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي بَقِيَ قَبلَكَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَالَكَ (٧) مَا تَقْرَأُ (٨) كِتَابَ اللهِ؟ [وَنَضعُ الْمَوَازِينَ (٩) الْقِسَطَ (١٠) لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ (١١) مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (١٢)].

فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ

(١) التي لا قرن لها، والمعنى يظهر عدل الله ونهاية الاطمئنان فكل ينال قسطه من الحق.

(٢) على أي شيء اعتدت إحداهما على الأخرى، ومنه الحديث "لا ينتطح فيها عنزان" أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان، لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز أهـ نهاية

(٣) أقل من إجرامهم.

(٤) زيادة لك في الثواب.

(٥) على قدر عملهم فلا ثواب ولا عقاب.

(٦) زيادة عما اقترفوه أخذ منك الحساب وتحملت ذنوبًا لهذه الزيادة.

(٧) أي شيء أصابك؟

(٨) ألم تسمع قول الله تبارك وتعالى أو لم تقرأ؟.

(٩) جمع ميزان، ما يوزن به الشيء فتعرف كميته. وعن الحسن هو ميزان له كفتان ولسان وإنما جمع الموازين لتعظيم شأنها.

(١٠) العدل فلا يحصل ظلم البتة.

(١١) وإن كان الشيء مثقال حبة أحضرناها.

(١٢) عالمين حافظين. عن ابن عباس رضي الله عنهما، لأن من حفظ شيئًا حسبه وعلمه أهـ نسفي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٠٢