تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ فَنِعْمَ الْعَبْدُ كُنْتَ يَا عَبْدِي فَأَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ. قالَ جِبْرِيلُ: إِنَّمَا الأَشْيَاءُ بِرَحْمَةِ اللهِ يَا مُحَمَّدُ. رواه الحاكم عن سليمان بن هرم عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال: صحيح الإسناد.

لن يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله

٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَدِّدُوا (١) وَقَارِبُوا (٢) وَأَبْشِروا (٣)، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ. قالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي (٤) اللهُ بِرَحْمَتِهِ. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

٤٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ بِرَحْمَةِ اللهِ، قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ فَوْقَ رَأْسِهِ. رواه أحمد بإسناد حسن، ورواه البزار والطبراني من حديث أبي موسى، والطبراني أيضًا من حديث أسامة بن شريك، والبزار أيضًا من حديث شريك بن طارق بإسناد جيد.

٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لَتُؤَدَّنَّ الْحُقوقُ إِلى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ (٥). رواه مسلم والترمذي.

وَرواه أحمد ولفظه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: يُقْتَصُّ لِلْخَلْقِ بَعْضُهُمْ

(١) اقصدوا السداد والصواب وتحروا الحق واتبعوا منهج الكتاب والسنة.

(٢) قال القسطلاني: أي لا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملالة فتتركوا العمل فتفرطوا أهـ.

يأمرنا النبي ﷺ باتباع سنن الصالحين ومجالستهم ومصاحبة الأخيار، رجاء التقرب إلى الحكمة وجني ثمار الهداية إلى سبل الخير والاستضاءة بنبراس التسديد والتوفيق.

(٣) لكم التهنئة بزيادة الأجر والتفضل برحمة الله.

(٤) أي يلبسنيها ويسترني، مأخوذ من غمد السيف، وهو غلافه، يقال غمدت السيف وأغمدته أهـ نهاية: معناه أن العمل الصالح لا يدخل الجنة إلا إذا صحبه رجاء رحمة الله.

(٥) ذات القرن.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٤٠١