تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يومٍ يُصبحُ العبادُ فيه إلا ملكان (١) ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ مُنفقًا خلفًا (٢)، ويقول الآخرُ: اللهم أعطِ مُمسكًا (٣) تلفًا (٤) " رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

[قال الحافظ] عبد العظيم: وقد تقدم هذا الحديث وغيره في باب الإنفاق والإمساك.

فصل

١٨ - عن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "كفى بالمرء إثمًا (٥) أن يضيع من يقوت (٦) " رواه أبو داود والنسائي والحاكم إلا أنه قال: من يعول. وقال صحيح الإسناد.

١٩ - وعن الحسن رضي الله عنه عن نبي الله ﷺ قال: إن الله سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه (٧) حفظ أم ضيع (٨) حتى يسأل الرجل عن أهل بيته" رواه ابن حبان في صحيحه.

٢٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيع" زاد في رواية: "حتى يسأل الرجل عن أهل بيته" رواه ابن حبان في صحيحه أيضًا.

٢١ - [قال الحافظ]: وتقدم حديث ابن عمر: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: كلكم راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، الإمام راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، والرجلُ راعٍ في أهله ومسئولٌ عن رعيته، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسئولةٌ عن رعيتها،

(١) ملكا رحمة.

(٢) عوضًا وزيادة.

(٣) بخيلًا مقترًا.

(٤) خرابًا، ودمارًا، وذهاب بركة، قال تعالى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرًا بصيرً" (٢٩ - ٣٠ من سورة الإسراء)، تمثيلان لمنع الشحيح، وإسراف المبذر، نهى عنهما آمرًا بالاقتصاد بينهما الذي هو الكرم، (ملومًا) معاتبًا بالإسراف وسوء التدبير (محسورًا) نادمًا لا شيء عندك، إن شاهدنا (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) أي يوسعه، ويضيقه بمشيئته التابعة لحكمته البالغة (خبيرًا بصيرًا) يعلم سرهم، وعلنهم، ويعلم من مصالحهم ما يخفى عليهم، فأرجو أن تتحلى بالجود، وترفرف عليك شارة الإنفاق لتحظى بدعاء ملائكة الرحمة فيوسع الله عليك رزقك ويبارك فيه.

(٥) ذنبًا.

(٦) يتفق عليهم ويرعاهم.

(٧) تولى أمره.

(٨) أهمل.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٦٥