١٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المعونة تأتي من الله على قَدْرِ (١) المئُونةِ، وإن الصبر يأتي من الله على قدر البلاء (٢) " رواه البزار، ورواته محتج بهم في الصحيح إلا طارق بن عمار ففيه كلام قريب، ولم يترك، والحديث غريب.
أول ما يوضعُ في ميزان العبدِ نفقته
١٤ - ورويَ عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "أول ما يوضعُ في ميزان العبدِ نفقته (٣) على أهله" رواه الطبراني في الأوسط.
١٥ - وعن عمرو بن أمية رضي الله عنه قال: مرَّ عثمان بن عفان أو عبد الرحمن بن عوف بمرطٍ، واستغلاهُ. قال: فمرَّ به على عمرو بن أمية فاشتراه فكساهُ امرأتهُ سُخيلةَ بنت عُبيدة بن الحارث بن المطلب، فمرَّ به عثمان أو عبد الرحمن فقال: ما فعل المِرْطُ الذي ابتعتَ؟ قال عمروٌ: تصدقت به على سُخيلةَ بنت عبيدة، فقال: إن كلَّ ما صنعت إلى أهلك صدقةٌ، فقال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذاك، فذكر ما قال عمروٌ لرسول الله ﷺ فقال: صدق عمروٌ كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقةٌ عليهم" رواه أبو يعلى والطبراني ورواته ثقات، وروى أحمد المرفوع منه قال: ما أعطى الرجل أهله فهو صدقة.
[المرط] بكسر الميم: كساء من صوف، أو خزّ يؤتزر به.
١٦ - ورويَ عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أُجرَ (٤) قال فأتيتها فسقيتها وحدثتُها بما سمعت من رسول الله ﷺ " رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط.
١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "ما من
(١) إعانة الله على قدر الإنفاق.
(٢) المصيبة ميزان حبس المسلم نفسه عن الشكوى إلا لله.
(٣) حسنات الإنفاق:
(أ) قال تعالى: "أنفقوا من طيبات ما كسبتم".
(ب) "وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين" (٣٩ من سورة سبأ).
(جـ) وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير" (٧ من سورة الحديد).
(٤) استحق ثوابًا ونال أجرًا.