تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَرَّدَ (١)

ظهر مسلمٍ بغير حقٍ لقيَ الله، وهو عليه غضبانُ" رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد جيد.

٤ - وروي عن عِصْمَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ظهر المؤمن حِمى إلا بحقهِ" رواه الطبراني وعصمة هذا هو ابن مالك الخطمي الأنصاري.

الترغيب في العفو عن القاتل والجاني والظالم

والترهيب من إظهار الشماتة بالمسلم

١ - عن عدي بن ثابت قال: "هَشَمَ رجلٌ فَمَ رجلٍ على عهدِ معاوية، فأعطى ديتهُ، فأبى أن يقبلَ حتى أعطى ثلاثًا، فقال رجلٌ: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تَصَدَّقَ بِدَمٍ (٢) أو دُونَهُ كان كفارةً (٣) له من يوم وُلِدَ إلى يوم تَصَدَّقَ" رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح غير عمران بن ظبيان.

٢ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجلٍ يُجْرَحُ (٤) في جسدهِ جراحةً، فيتصدقُ بها إلا كَفَّرَ الله تبارك وتعالى عنه مِثْلَ ما تصدق به" رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٣ - ورويَ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثٌ من جاء بهنَّ مع إيمانٍ دخل من أي أبواب الجنة شاء، وَزُوِّجَ مِنَ

(١) أي عراه من ثيابه. قال المناوي: ويظهر أن المراد جرده من ثيابه ليضربه وفعل، أو أراد سلبه ثوبه المحتاج إليه. وقال الحفني: لضربه بغير حق، أو المراد جرد ظهره حتى كشف عورته، والأولى أولى. أهـ جامع صغير ص ٣٢٣، وأنا أقول تركه في حومة القتال أو العراك حتى هزم، أو صاحبه فأخلى به حتى وقع في شرك العدو أو أزال حصون أخيه التي تقيه شر خصومه خفية، وهكذا من ترك المساعدة لأخيه المسلم.

(٢) أي عفا عن عقاب قاتل وامتنع عن الثأر وسمح. ١٤٨ - ٢ ع.

(٣) ممحاة لخطاياه مزيلة لذنوبه ساترة آثامه كما قال تعالى: "وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" (٤١ - ٤٤ من سورة الشورى).

(٤) أي يصيبه أحد بجراحة أو خدش أو ألم فيعفو عن عقابه لله فستر الله عيوبه.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٣٠٥