تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو النصل وحده، وقيل: سهم فيه نصل طويل، وقيل: النصل وحده، وقيل: هو ما طال وعرض من النصال.

ليس على المرء نذر فيما لا يملك .. إلخ

٦ - وعن أبي قلابةَ رضي الله عنه أن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أخبره بأنه بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرةِ، وأن رسول الله ﷺ قال: "من حلف على يمينٍ بِملَّةٍ (١) غير الإسلام كاذبًا مُتعمدًا فهو كما قال (٢)، ومن قتلَ نفسه بشيءٍ عُذِّبَ به يوم القيامة، وليس على رجلٍ نذرٌ فيما لا يملك (٣)، وَلَعْنُ (٤) المؤمنِ كقتله، ومن رَمَى مؤمنًا بكفرٍ (٥) فهو كقتلهِ، ومن ذبح نفسه بشيء عُذِّبَ به يوم القيامة" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي باختصار، والترمذي وصححه، ولفظه: "إن النبي ﷺ قال: ليس على المرء نذرٌ فيما لا يملكُ، وَلاَعِنُ المؤمن كقاتلهِ، ومن قذف مؤمنًا بِكُفْرٍ فهو كقاتلهِ، ومن قتل نفسه بشيء عَذَّبَهُ الله بما قتلَ به نفسهُ يوم القيامة".

٧ - وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه "أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكرهِ، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجلٌ (٦)

لا يَدَعُ لهم

(١) بأن أقسم باليهودية أو النصرانية أو غيرهما مثلًا.

(٢) فهو كاذب لا كافر إلا أنه لما تعمد الكذب الذي حلف عليه والتزم الملة التي حلف بها، قال عليه الصلاة والسلام: فهو كما قال من التزام تلك الملة إن صح قصده بكذبه إلى التزامها في تلك الحالة، لأنه وقت ثان إذا كان ذلك على سبيل الخديعة للمحلوف له. قال ابن حجر: وحاصله أنه لا يصير بذلك كافرًا، وإنما يكون كالكافر في حال حلفه بذلك خاصة. أهـ ص ٣٩٤ جـ ١٠

(٣) أي لا يصح النذر في شيء لا تملكه ولا يلزمك الوفاء به.

(٤) الدعاء بطرده من رحمة الله مثل إعدامه.

(٥) الذي ينسب إليه الخروج من الملة الحنيفية السمحاء مثل إعدامه وفقدان روحه.

(٦) قال القسطلاني: هو قزمان. أهـ. لا يترك للمؤمنين صغيرة ولا كبيرة إلا عاقبهم ورد كيدهم وحاربهم بجد وشجاعة وإذ به يثأر وينتقم من المشركين وينافق في الباطن فأخبر ﷺ أنه في جهنم لعدم إخلاصه للجهاد في سبيل الله ونصر دينه ومحبة رسوله ﷺ، وتلك معجزة له ﷺ إذ رأى على وجه قزمان الرياء والاندفاع إلى الأذى والدفاع بنية الرياء والسمعة والشهرة والصيت ولا يقصد بذلك وجه الله ونصر دينه، قال تعالى: "ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٣٠٢