تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار

٨ - وروى النسائي والبيهقي أيضًا من حديث بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "قتل المؤمن أعظمُ عند الله من زوال الدنيا".

٩ - وروى ابن ماجة عن عبد الله بن عمروٍ قال: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة ويقول: ما أطيبك، وما أطيبَ ريحكِ، ما أعظمكِ وما أعظمَ حُرْمَتَكِ! والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ لَحُرْمَةُ المؤمنِ (١) عند الله أعظمُ من حُرْمَتِكِ: مالهِ (٢) وَدَمِهِ" اللفظ لابن ماجة.

١٠ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: "لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دمِ مؤمنٍ لأكبَّهُمُ (٣) الله في النار" رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب.

١١ - وروى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قُتِلَ بالمدينة قتيل على عهد رسول الله ﷺ لم يُعْلَمْ مَنْ قتلهُ، فصعدَ النبي ﷺ المنبر، فقال: يا أيها الناسُ يُقْتَلُ قَتيلٌ وأنا فيكم، ولا يُعْلَمُ من قتلهُ، لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتلِ امرئٍ (٤) لعذبهم الله إلا أن يفعل ما يشاء".

١٢ - ورواه الطبراني في الصغير من حديث أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: "لو أن أهل السموات والأرض اجتمعوا على قتل مُسلمٍ لكبهمُ الله جميعًا على وجوههم في النار".

١٣ - ورويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعان على قتلِ مؤمنٍ بِشَطْرِ (٥) كلمةٍ لقي الله مكتوبًا بين عينيه آيسٌ (٦)

(١) مكانته ودرجته عند الله تعالى.

(٢) المراد حفظ ماله وعدم إراقة دمه.

(٣) ألقاهم على وجوههم، من كببت الإناء: قلبته على رأسه فأكببته، قال تعالى: "فكبت وجوههم في النار"، وقال تعالى: "أفمن يمشي مكبًا على وجهه".

(٤) امرئٍ كذا (ط وع) وفي (ن د): مؤمن.

(٥) بنصف كلمة، معناه الذي أعانه ولو بأقل دلالة طرد من رحمة الله وعذب وعُد من القانطين.

(٦) غير راج: أي يائس قانط.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٢٩٤