من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا
٤٥ - وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: "من مات من أمتي، وهو يشرب الخمر حَرَّمَ الله عليه شُربها في الجنة، ومن مات من أمتي، وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لباسهُ في الجنة" روه أحمد والطبراني، ورواة أحمد ثقات.
٤٦ - وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من شرب الخمر فاجلدوه (١)،
فإن عاد في الرابعة فاقتلوهُ" رواه الترمذي وأبو داود، ولفظه: "إن رسول الله ﷺ قال: إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم" ورواه ابن حبان في صحيحه بنحوه.
٤٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا سَكِرَ فاجلدوه، ثم إن سكرَ فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة، وعندهما: فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه.
[قال الحافظ]: قد جاء قتل شارب الخمر في المرة الرابعة من غير ما وجهٍ صحيح، وهو منسوخ، والله أعلم.
٤٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من شرب الخمر لم تُقبل له صلاةٌ أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عادَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أربعين صباحًا فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تُقبل له صلاةٌ أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد في الرابعة لم تقبل له صلاةٌ أربعين صباحًا، فإن تاب لم يَتُبِ الله عليه، وغضب الله عليه، وسقاهُ من نهر الخبال. قيل: يا أبا عبد الرحمن! وما نهر الخَبَالِ؟ قال: نهر يجري من صديد أهل النار" رواه الترمذي
(١) أقيموا عليه أربعين جلدة للحر، ذكرًا كان أو أنثى، لأنه ﷺ أمر بالضرب بسبب شرب الخمر بالجريد، والنعال أربعين. رواه مسلم، ونصفها للرقيق ولو مبعضًا، هذا عند الشافعية خلافًا للأئمة حيث قالوا إن الجلد ثمانون للحر وأربعون للرقيق، وللإمام الزيادة على أربعين إلى ثمانين للحر، وعلى العشرين إلى أربعين في الرقيق تعزيرًا. أهـ. تنوير القلوب، وقد ذكر الحافظ المنذري أنه منسوخ: أي غير معمول به.