تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأبواب سُتُورٌ، وداعٍ يدعو فوقهُ: "وَاللهُ يَدْعُوا إلى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" والأبواب التي على كَنَفَيَ الصراط حدود الله فلا يقع أحدٌ في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقهِ واعظُ ربه عز وجل" رواه الترمذي من رواية بقية عن بجير بن سعد وقال: حديث حسن غريب.

[كنفا الصراط] بالنون: جانباه.

اتق المحارم تكن أعبد الناس

٦ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا وعن جَنَبَتَي الصراط سُورانِ فيهما أبوابٌ مُفتحةٌ، وعلى الأبواب سُتُورٌ (١) مُرْخَاةٌ، وعند رأس الصراط يقول: استقيموا على الصراط ولا تَعْوَجُّوا، وفوق ذلك داعٍ يدعوا كلما هَمَّ عَبْدٌ أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك (٢) لا تفتحهُ، فإنك إن فتحته تَلِجْهُ (٣)، ثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة محارم الله، وأن الستور المرخاة حدود الله (٤)، والداعي على رأس الصراط هو القرآن، والداعي من فوقه هو واعظُ الله في قلب كل مؤمنٍ" ذكره رزين ولم أره في أصوله، إنما رواه أحمد والبزار مختصرًا بغير هذا اللفظ بإسناد حسن.

٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "من يأخذ مني هذه الكلمات فيعمل بهنَّ أو يُعَلِّمَ من يعملُ بهنَّ؟ فقال أبو هريرة: قلتُ أنا يا رسول الله فأخذ بيدي، وعَدَّ خمسًا قال: اتق (٥) المحارم تكن أعبد الناس (٦) وارضَ بما قَسَمَ (٧) الله لك تكن أغنى الناس (٨)، وأحسن إلى جاركَ تكن مؤمنًا، وأحب للناس (٩) ما تُحبُّ لنفسك تكن مسلمًا، ولا تُكثر الضحك، فإن كثرة

(١) أثواب ممتدة ساترة.

(٢) ويحك: كلمة رحمة. كذا (د وع ص ١١٩ - ٢) وفي (ن ط) ويلك: عذاب لك.

(٣) تدخله.

(٤) يمثل ﷺ أوامر الله ونواهيه بالستور المغطاة الساترة. فمن ارتكب شيئًا منها زال عنه الستر وفضحه الله، وأوقعه من على الصراط في النار، والمستضيء بتعاليم كتاب الله ناج لوجود خشية الله في قلبه، وانتفاعه في حياته بالقرآن والسنة.

(٥) اجتنب المعاصي.

(٦) أكثر الناس عبادة.

(٧) أعطاك.

(٨) أكثر الناس غنى.

(٩) من الخير وترك الشر.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٢٤٤