لا يرى مؤمن من أخيه عورة فيسترها إلا أدخله الله بها الجنة
٤ - ورويَ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يرى مؤمنٌ من أخيهِ عورةً فيسترها عليه إلا أدخلهُ الله بها الجنة" رواه الطبراني في الأوسط والصغير.
٥ - وعن دَخيرٍ أبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر قال: "قلتُ لعقبة بن عامرٍ: إن لنا جيرانًا يشربون الخمرَ وأنا داعٍ لهمُ الشُّرَطَ ليأخذوهم قال: لا تفعل وَعِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ قال: إني نَهَيْتُهمْ فلم ينتهوا، وأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ ليأخذوهم، فقال عقبةُ: وَيحكَ لا تفعل فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من ستر عورةً فكأنما استحيا مَوْءُدَةً (١) في قبرها" رواه أبو داود والنسائي بذكر القصة وبدونها، وابن حبان في صحيحه واللفظ له والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
[قال الحافظ]: رجال أسانيدهم ثقات، ولكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافًا كثيرًا، ذكرت بعضه في مختصر السنن.
[الشرط] بضم الشين المعجمة وفتح الراء: هم أعوان الولاة والظلمة، الواحد منه شُرْطي بضم الشين وسكون الراء.
٦ - وعن يزيد بن نُعَيْمٍ "أن ماعزًا أتى النبي ﷺ فأقرَّ عندهُ أربعَ مراتٍ، فأمر برجمه، وقال لِهُزَالٍ: لو سترته بثوبك كان خيرًا لك" رواه أبو داود والنسائي.
[قال الحافظ]: ونعيم هو ابن هزال، وقيل: لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه هزال، وسبب قول النبي ﷺ لهزال: لو سترته بثوبك، ما رواه أبو داود وغيره عن محمد بن المنكدر أن هزالًا أمر ماعزًا أن يأتي النبي ﷺ، وروي في موضع آخر عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: "كان ماعزُ بن مالكٍ يتيمًا
(١) تدفن في قبرها حية: أي الذي يخفي عيوب الناس كانه أحيا نفسًا قتلها ظالم.