تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ثلاثٌ من كُنَّ فيه نشر الله عليه كنفه (١)، وأدخله جنته: رفقٌ بالضعيف، وشفقةٌ على الوالدين، وإحسانٌ إلى المملوك" رواه الترمذي وقال حديث غريب.

فصل

٥٧ - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن النبي ﷺ: "مَرَّ على حمارٍ قد وُسِمَ (٢) في وجههِ فقال: لعن الله الذي وَسَمَهُ" رواه مسلم. وفي رواية له: "نهى رسول الله ﷺ عن الضرب في الوجه، وعن الوَسْمِ في الوجه" ورواه الطبراني بإسناد جيد مختصرًا: أن رسول الله ﷺ لَعَنَ مَنْ يَسِمُ (٣) في الوجه.

٥٨ - وعن جُنادةَ بن جَرادةَ أحد بني غَيْلاَنَ بن جُنادة رضي الله عنه قال: "أتيتُ النبي ﷺ بإبلٍ قد وسمتها في أنفها، فقال رسول الله ﷺ: يا جُنادةُ فما وجدت عضوًا تَسِمُهُ إلا في الوجه. أما إن أمامك القصاص فقال: أمرها إليك يا رسول الله" الحديث. رواه الطبراني.

٥٩ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: مَرَّ حمارٌ برسول الله ﷺ قد كُوِيَ (٤)

في وجهه يفوزُ مِنْخَراهُ مِنْ دَمٍ فقال رسول الله ﷺ:

(١) رحمته ومعاونته:

(أ) الرأفة بالعاجز المسكين.

(ب) الإحسان إلى الوالدين وإكرامهما وبرهما.

(جـ) حسن معاملة العبد.

(٢) وضعت عليه علامة، يقال وسمت الشيء وسمًا، من باب وعد، والاسم السمة: وهي العلامة، والوسمة: نبت يختضب بورقه، ثم طلب ﷺ إقصاء من فعل ذلك، وإبعاده من رحمة الله تعالى.

(٣) يضع عليه أي علامة.

(٤) كواه بالنار كيًا. قال تعالى في بيان أن هذا العمل من غواية الشيطان: "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينًا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا" (١١٩ - ١٢٠ من سورة النساء).

قال البيضاوي: "فليغيرن خلق الله" أي عن وجهه وصورته أو صفته، ويندرج فيه ما قيل من فقء عين =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٢١٨