حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث.
[قال الحافظ] عبد الرحمن: هذا ثقة احتج به البخاري، وبقية رجال أحمد بهم البخاري ومسلم، والله أعلم.
من ضرب سوطًا ظلمًا اقتص منه يوم القيامة
٥٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من ضرب سوطًا (١)
ظلمًا اقْتُصَّ (٢) منه يوم القيامة" رواه البزار والطبراني بإسناد حسن.
٥٤ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله ﷺ في بيتي، وكان بيده سواكٌ، فدعا وصيفةً له أولها حتى استبان (٣) الغضبُ في وجهه، وخرجت أم سلمةَ إلى الحجرات، فوجدت الوصيفةَ وهي تلعب ببَهْمَةٍ (٤) فقالت: ألا أراكِ تلعبين بهذه البَهْمَةِ، ورسول الله ﷺ يدعوك؟ فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك، فقال رسول الله ﷺ: لولا خشيةُ القَوَدِ (٥) لأوجعتكِ بهذا السواك (٦) " رواه أحمد بأسانيد أحدها جيد، واللفظ له، ورواه الطبراني بنحوه.
٥٥ - وعن هشام بن حكيم بن حزامٍ رضي الله عنه: "أنه مر بالشام على أُناسٍ من الأنْبَاطِ، وقد أُقيُموا في الشمس، وَصُبَّ على رءوسهم الزيتُ، فقال: ما هذا؟ قيل: يُعذبون في الخَرَاجِ" وفي رواية: "حُبسوا في الجزيةِ، فقال هشام: أشهد لسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن الله يُعذب الذين يُعذبون الناس في الدنيا، فدخل على الأمير فَحَدَّثَهُ فأمر بهم فَخُلُّوا (٧) " رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
[الأنباط]: فلاحون من العجم ينزلون بالبطائح بين العراقين.
٥٦ - ورويَ عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) أي تعدى بضرب سوط (درة).
(٢) أخذ منه القصاص عقاب المثلى.
(٣) ظهر.
(٤) ولد الضأن.
(٥) القصاص وشدة العذاب.
(٦) عود السواك: أي أضربك به.
(٧) تركوا من خل كساءه على نفسه وأخل بمركزه.