تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَلاَةِ وَحْدَ (١) " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا طيب بن محمد، وفيه مقال، والحديث حسن.

أربعة لعنوا في الدنيا والآخرة رجل جعله الله ذكرًا فأنث نفسه .. إلخ

٥ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أربعةٌ لُعِنُوا في الدنيا والآخرة، وَأمَّنَتِ الملائكةُ: رجلٌ جعلهُ الله ذَكَرًا، فأنَّثَ نفسهُ وتشبه بالنساء، وامرأةٌ جعلها الله أُنثى فَتَذَكَّرَتْ وتشبهت بالرجال، والذي يُضِلُّ الأعمى (٢) ورجلٌ حَصُورٌ (٣) ولم يجعلِ الله حصورًا إلا يَحْيىَ بن زكريا" رواه الطبراني من طريق علي بن يزيد الألهاني، وفي الحديث غرابة.

٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أُتِىَ رسول الله ﷺ بِمُخَنَّثٍ قد خَضَبَ يديه (٤) ورجليه بالحناء، فقال رسول الله ﷺ: ما بالُ (٥) هذا؟ قالوا: يتشبه (٦) بالنساء فَأُمِرَ به فَنُفِيَ إلى النقيع (٧)

فقيل: يا رسول الله ألا تقتله؟ فقال: إني نهيتُ عن قتل المصلين (٨) " رواه أبو داود. قال: وقال أبو أسامة.

[والنقيعُ]: ناحية من المدينة، وليس بالبقيع: يعني أنه بالنون لا بالباء.

[قال الحافظ]: رواه أبو داود عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة، وفي

(١) المسافر وحده في الفضاء الصحراء: أي طلب ﷺ أن يبعد الله من رحمته ذلك القاسي على نفسه الوحش الكاسر الوحيد في رحلته في الجهات المجدبة لا يتخذ أنيسًا ولا سميرًا.

(٢) الذي يقابل الرجل غير البصير فيغير اتجاهه، ويجعله ضالًا تائهًا ولا يرشده.

(٣) لم يتزوج، قال تعالى: "هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله وسيدًا وحصورًا ونبيًا من الصالحين" (٣٨ - ٣٩ من سورة آل عمران) رأى سيدنا زكريا الفواكه عند مريم في غير أوانها، فسأل الله تعالى أن تلد العاقر، وكما وهب سبحانه وتعالى مريم حنا العجوز العاقر (بكلمة) أي بعيسى عليه السلام يسود قومه ويفوقهم (وسيدًا وحصورًا) مبالغًا في حبس النفس عن الشهوات والملاهي، روى أنه مر في صباه بصبيان فدعوه للعب، فقال ما للعب خلقت، والمراد أن النبي ﷺ يغضب على الأعزب ويذمه، ويطلب من الله جلا وعلا أن يقصيه من رحمته لأنه رغب عن سنته ﷺ وهي "تناكحوا تناسلوا".

(٤) أي طلاهما.

(٥) ما شأن هذا.

(٦) يحاكي النساء.

(٧) طرد إلى مكان المشبوهين المجرمين، الله أكبر، سيدنا رسول الله ﷺ يطهر المدينة من الأرذال المتخنثين، ويبعدهم عنها فيذهبون إلى الأماكن النائية التي فيها المتشردون المهملون، ولا يقتله لأنه يقيم الصلاة.

(٨) الذين يؤدون حقوق الله كما قال ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم".

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ١٠٥