تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين آمنوا كلوا من طيِّبات ما رزقناكمْ. ثمَّ ذكر الرَّجل يطيل (١) السَّفر أشعث (٢) أغبر يمدُّ يديه (٣) إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرامٌ، ومشربه حرامٌ، وملبسه حرامٌ، وغذي (٤) بالحرام، فأنَّي (٥) يستجاب لذلك؟. رواه مسلم والترمذي.

٢ - وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: طلب الحلال واجب على كلِّ مسلمٍ. رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن إن شاء الله.

٣ - وروي عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: طلب الحلال فريضةٌ (٦) بعد الفريضة. رواه الطبراني والبيهقي.

٤ - وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: من أكل طيبًا (٧)، وعمل في سنَّةٍ (٨)، وأمن الناس بوائقه (٩) دخل الجنَّة. قالوا: يا رسول الله إنَّ هذا في أمتك اليوم كثيرٌ؟ قال: وسيكون في قرون (١٠) بعدي. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ﷺ قال: أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك (١١)

ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانةٍ، وصدق حديثٍ، وحسن خليفةٍ، وعفَّةٌ في طعمةٍ. رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن.

(١) معناه يكثر من الكد في جلب المال، ويتعب، ويكد، ويعمل.

(٢) شعر رأسه متفرق: أي غير معتن بنظافته ونضارته تاركا ملاذه، في سبيل جمع المال، والمعنى تراه قذرا متنسكا زاهدا.

(٣) يدعو الله سبحانه وتعالى.

(٤) شبع.

(٥) من أين، وهو استبعاد عن حصول ما يرجو لأنه يأكل الحرام من غصب، ونهب: وسرقة، وخداع، ومكره، وحيلة، وغش. وفجور. وفيه أن المؤمن يطلب الحلال الطيب في غذائه ولباسه وشرابه.

(٦) واجب بعد أداء الصلاة المكتوبة.

(٧) حلالا.

(٨) أي متبعا من سنه سيدنا رسول الله ﷺ وحث على اتباعه قولا أو فعلا أو تركا.

(٩) مصائبه وأذاه.

(١٠) أزمان، والقرن مائة سنة.

(١١) فلا يصيبك شيء من حياتك يضرك ما دمت متحليا بخلال أربع:

أولًا: أداء ما ائتمنت عليه.

ثانيًا: صدق القول وإخلاص العمل.

ثالثًا: التحلي بمكارم الأخلاق، وحسن المعاملة، وكرم السجايا.

رابعًا: العفاف وتحري الحلال في مطعمه.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٥٤٦