٢٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لو أنَّ لابن آدم واديًا من ذهبٍ لأحبَّ أن يكون إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب. رواه البخاري مسلم.
٣٠ - وعن ابن عباس بن سهل بن سعدٍ رضي الله عنهم قال: سمعت ابن الزبير على منبر مكَّة في خطبتهِ يقول: يا أيها الناس: إن النبي ﷺ كان يقول: لو أنَّ ابن آدم أعطى واديًا من ذهب أحبَّ إليه أحبَّ إليه ثانيًا، ولو أعطى ثانيًا أحبَّ إليه ثالثًا، ولا يسدُّ (١) جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. رواه البخاري.
٣١ - وعن بريدة رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الصلاة: لو أن لابن آدم واديًا من ذهبٍ لابتغى إليه ثانيًا، ولو أعطى ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا: ولايملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. رواه البزار بإسناد جيد.
٣٢ - وعن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: يجاء بابن آدم كأنه بذبح فيوقف (٢) بين يدي الله عز وجل، فيقول الله له: أعطيتك، وخوَّلتك (٣)،
وأنعمت عليك فما صنعت: فيقول: يا ربِّ جمعته، وثمَّرته فتركتهُ
(١) ولا يملأ.
(٢) فيوقف ط وع ص ٥٦٦، وفي د: فيقف ..
(٣) منحتك لتتعهدها.
(معاني الأحاديث والآيات القرآنية التي تناسب هذا الباب)
اعمل أيها المسلم وثق أن الأرزاق التي قدرها الله لك تساق إليك كما قال ﷺ:
أولًا: بين ﷺ أن التوفير والتوسط في الإنفاق من شيم النبيين، صلوات الله وسلامه عليهم (جزء من النبوة).
ثانيًا: (نهى ﷺ المسلمين أن يضجروا أو يسأموا، أو يملوا، بل يجدوا ويكدوا ويسعوا (لا تستبطئوا الرزق).
ثالثًا: دعا ﷺ إلى طلب الحلال واجتناب الحرام.
رابعًا: الإقبال على عمل الصالحات وفعل الطاعات (فإن الله لا ينال فضله بمعصيته).
خامسًا: ما شاء الله كان، وما قدره لك من الخير فلابد أن تناله وتدرك نعيمه.
سادسًا: لو اجتمع الإنس والجن على منع خير ساقه الله إليك لعجزوا عن رده (ما استطاعوا).
سابعًا: كل يوم يطلب ملكان تحري العيش الكفاف، والعكوف على عبادة الله، وذكره وتسبيحه =