وابن حبان في صحيحه، والحاكم ولفظه:
قال رسول الله ﷺ: من صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى الله عليه عشر صلواتٍ وحطَّ عنه عشرة خطيئاتٍ.
٣ - والطبراني في الصغير والأوسط، ولفظه قال رسول الله ﷺ: من صلَّى عليَّ صلاة واحدة صلَّى الله عليه عشرًا، ومن صلَّى عليَّ عشرًا صلَّى الله عليه مائةً، ومن صلَّى عليَّ مائة كتب الله بين عينيه براءة (١) من النِّفاق، وبراءةً من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء (٢). وفي إسناده إبراهيم بن سالم بن شبل الهجعي لا أعرفه بجرح، ولا عدالة.
٤ - وعنْ عبد الرَّحمن بن عوفٍ رضي الله عنه قال: خرج رسول الله ﷺ فاتَّبعته حتى دخل نخلا فسجد فأطال السجود حتى خفتُ، أو خشيت أن يكون الله قد توفَّاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرَّحمن؟ قال: فذكرت ذلك له، قال: فقال: إن جبريل عليه السلام قال لي: ألا أبشرك (٣) إن الله عز وجل يقول: من صلى عليك صلَّيتٌ عليه، ومن سلم عليك سلَّمت عليه. زاد في روايةٍ: فسجدت الله شكرًا. رواه أحمد، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
٥ - ورواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلي، ولفظه قال: كان لا يفارق رسول الله ﷺ منا خمسة، أو أربعة من أصحاب النبي ﷺ لما ينوبه (٤) منْ حوائجه بالليل والنهار. قال: فجئته وقد خرج فاتَّبعته، فدخل حائطًا (٥) من حيطان الاشراف فصلى فسجد فأطال السجود فبكيت وقلت: قبض الله روحه، قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: مالك؟ فقلت: يا رسول الله أطلت السجود، وقلت: قبض الله روح رسوله لا أراه أبدًا. قال: سجدت شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلى عليَّ
(١) إجازة: أي سلم من التذبذب، والخداع، والإلحاد، والمروق من الدين.
(٢) الأبرار الصالحين.
(٣) أبشرك: كذا ود ع ص ٥٥٠، وفي ن ط يسرك: أي أقدم لك البشري الطيبة المفرحة ويسرك، ألا يفرحك.
(٤) يعتريه من قضاء بعض طلباته: أي هم رضي الله عنهم ملازمون النبي ﷺ لييسروا ما يحتاج اليه ويوفروا عليه مشاق التعب في إنجاز حاجاته.
(٥) بستانًا.