تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - وعنْ أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال:

= (فوائد ذكر الله جلّ وعلا من فقه الأحاديث)

أولا: شمول الذاكر برحمة الله وإعانته، وطلب حسن الظن به سبحانه مع العمل الصالح المتقن: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه).

ثانيا: يذكر الله اسمه في الجو الهادئ أمام العباد الأصفياء المخلصين (ذكرته في الملأ الأعلى).

ثالثا: أن يشغل الذاكر قلبه دائما بربه: (لسانك رطب من ذكر الله).

رابعًا: أن العكوف على ذكر الله أفضل من كثرة الإنفاق، ومن الدفاع عن الوطن بلا إخلاص (وأنجى من عذاب الله).

خامسًا: ذكر الله وقاية من وساوس الخناس، وحصن متين من الوقوع في المعاصي (العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله).

سادسًا: ذكر الله أحد الأربعة التي تجلب سعادة الدنيا والآخرة، وتعطي الذاكر الثقة التامة، وتحليه بالاستقامة وحب الخير، والسداد في عمله والصواب في تفكيره: (ولسانا ذاكرا)

سابعًا: ذكر الله يوصل إلى الدرجات السامية في الجنة، ويرفع الذاكر إلى أعلى عليين وهو في الفرش الممهدة.

ثامنًا: ذكر الله ينير القلب، ويحييه ويزيل رانه، ويهديه إلى الحق، ويجعل الذاكر حيا، وغير الذاكر قلبه خرب ومظلم وهو ميت (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر).

تاسعًا: الذاكر اتبع أوامر النبي ﷺ وحظي بالسعادة (أكثروا ذكر الله).

عاشرًا: الذاكر الله يأتي يوم القيامة معززا مبجلا مكرما (لا يأتين الله بشيء أحب إليه من كثرة ذكره).

الحادي عشر: من لم يذكر الله يندم ويتألم من التقصير (ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة لا ذكر فيها).

الثاني عشر: صفوة من الأخبار حراس الذاكرين، وجملة من الأبرار يبحثون عنهم اصطفاهم الله، وهذه منتهم (إن لله ملائكة).

الثالث عشر: يتباهى الله بالذاكرين أما السفر البررة (فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم).

الرابع عشر: يسعد العاصي بصحبة الذاكرين، وينعم الشقي بمحبتهم، ويتجلى الله على الفاجر الذي يودهم ويحضر مجالسهم، ولو سأل شيئا من عرض الدنيا يعطاه (هم القوم لا يشقى جليسهم).

الخامس عشر: الذاكرون أهل الإحسان أصحاب السعادة جماع الخير فعال البر (أهل مجالس الذكر).

السادس عشر: الذاكرون يضمنون الغفران، ويعتقدون برضا الله جل وعلا، ولا ينصرفون عن الذكر إلا إذا امتلئت صحائفهم حسنات، وتجلى الله عليهم بإنعامه (قوموا مغفورا لكم) (غشوهم رحمتي).

السابع عشر: الغافلون عن ذكر الله فجار فساق عصاة يجب نبذ صحبتهم وترك مودتهم، وبذا أمر الله حبيبه ﷺ لتتأسى به أمته (ولا تطع عن أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه).

الثامن عشر: الأذكار دوحة ثمرتها النعيم (غنيمة مجالس الذكر الجنة).

التاسع عشر: من رام أن يعرف درجته عند ربه فليسبر غور قلبه بمقدار ذكر الله جل وعلا له (وذكروه أنفسكم).

العشرون: الذاكرون في درجات سامية قريبة من رحمة الله واحسانه يود النبيون والمجاهدون أن يدركوها مبالغة في إرضاء الله عز وجل، تتلألأ وجوهم نورا ونفوسهم بشرًا وسرورًا (يغبطهم النبيون والشهداء). =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٤٠٧