تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ الشَّيطان واضعٌ خطمهُ على قلب ابن آدم، فإنْ ذكر الله خنس، وإنْ نسى التقم قلبه رواه ابن أبي الدنيا، وأبو يعلي والبيهقي.

(وخطمه) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الطاء المهملة: هو فمه.

٢٣ - وروي عن أبي ذرٍ رضي الله عنه عن النبيِّ ﷺ قال: ما منْ يوم وليلة إلا ولله عز وجل فيه صدقة يمنُّ بها على من يشاء من عبادهِ، ومنَّ الله على عبيد بأفضل من أن يلهمه ذكره. رواه ابن أبي الدنيا.

٢٤ - وروي عن معاذٍ رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنَّ رجلًا سأله فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرًا، قال: فأي الصالحين أعظم أجرًا؟ قال: أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرًا، ثمَّ ذكر الصلاة، والزكاة، والحجَّ، والصدقة، كلُّ ذلك، ورسول الله ﷺ يقول: أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرًا، فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفصٍ ذهب الذَّاكرون بكلِّ خيرٍ، فقال رسول الله ﷺ: أجلْ. رواه أحمد والطبراني.

٢٥ - وعنْ أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: لو أنَّ رجلًا في حجره دراهم يقسمها، وآخر يذكر الله كان الذَّاكر لله أفضل.

وفي رواية: ما صدقة أفضل من ذكر الله. رواهما الطبراني، رواتهما حديثهم حسن.

٢٦ - وعنْ أمِّ أنسٍ رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله أوصني قال: اهجُرِي (١) المعاصي، فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض (٢)، فإنَّها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله، فإنَّك لا تأتين الله بشيء أحبَّ إليه منْ كثرة ذكره. رواه الطبراني بإسناد جيد.

وفي رواية لهما عن أمِّ أنس: واذكري الله كثيرًا، فإنَّه أحبُّ الأعمال إلى الله أنْ تلقاه بها. قال الطبراني: أم أنس هذه، يعني الثانية ليست أم أنس بن مالك.

٢٧ - وعنْ معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

(١) اتركي الفسوق، وما يغضب الله جل وعلا.

(٢) الصلوات الخمس. وجميع الحقوق الواجبة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٤٠٠