تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - وعنْ مالك بن يخامر أنَّ معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه قال لهمْ: إنَّ آخر كلامٍ فارقت عليه رسول الله ﷺ أن قُلتُ: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني واللفظ له، والبزار إلا أنه قال: أخبرني بأفضل الأعمال، وأقر بها إلى الله. وابن حبان في صحيحه.

٧ - وعنْ أبي المخارق رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: مررت ليلة أسري بي برجلٍ مغيَّبٍ في نور العرش. قلتُ من هذا؟ أهذا ملك: قيل: لا، قُلتُ: نبيٌّ؟ قيل لا. قلت: من هو؟ قال: هذا رجلٌ كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله، وقلبه معلَّق بالمساجد (١)، ولمْ يسْتسب (٢) لوالديه. رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلًا.

٨ - وعنْ سالم بن أبي الجعد رضي الله عنه قال: قيل لأبي الدَّرداء رضي الله عنه: إنَّ رجلًا أعتق مائة نسمةٍ قال: إن مائة نسمةٍ من مال رجلٍ لكثيرٌ، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، وأن لا يزال لسان أحدكمْ رطبًا من ذكر الله. رواه ابن أبي الدنيا وموقوفًا بإسناد حسن.

٩ - وعنْ أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ألا أنبِّئكمْ بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككمْ، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٍ من إنفاق الذَّهب والورق، وخيرٍ لكمْ من أن تلقوا عدوَّكمْ فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكمْ؟ قالوا: بلى قال: ذكر الله. قال معاذ بن جبلٍ: ما شيءٌ أنجي منْ عذاب الله من ذكرِ الله. رواه أحمد بإسناد حسن، وابن أبي الدنيا والترمذي، وابن ماجه والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورواه أحمد أيضًا من حديث م عاذ بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعا.

١٠ - وعنْ عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبيِّ ﷺ أنَّه

(١) محب عمرانها يعني يصل الفرائض في أوقاتها، ويعتكف فيه، ويحافظ على جماعته ويصلح شئونه.

(٢) لم يسب ولم يشتم، ولم يعق.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٣٩٥