تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خللوا الأصابع الخمس لا يحشوها الله نارًا.

(قوله لتنتهكنّ): أي لتبالغن في غلسها، أو لتبالغنّ النار في إحراقها، والنهك: المبالغة في كل شيء.

ويل للأعقاب من النار

٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبى ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبيه فقال: ويل (١) للأعقاب من النار.

٧ - وفي رواية: أن أبا هريرة رأى قومًا يتوضئون من الطهرة (٢) فقال: أسبغوا الوضوء، فإنى سمعت أبا القاسم ﷺ قال: ويلٌ للأعقاب من النار، أو ويلٌ للعراقيب (٣) من النار. رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصرًا.

٨ - وروى الترمذي منه: ويلٌ للأعقاب من النار، ثم قال: وقد روى عن النبى ﷺ أنه قال: ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار.

(قال الحافظ): وهذا الحديث الذى أشار إليه الترمذي، رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى مرفوعًا، ورواه أحمد موقوفا عليه.

٩ - وعن أبي الهيثم قال: رآنى رسول الله ﷺ أتوضأُ فقال: بَطْنَ (٤) القدم يا أبا الهيثم. رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة.

١٠ - وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ رأى قومًا وأعقابهم تلوح (٥) فقال: ويلٌ للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء رواه مسلم.

(١) وادٍ في جهنم، وهلكة وخيبة لمن يغسل قدميه مع الكعبين، ولا يجزئ مسحهما، وتواعدها ﷺ بالنار لعدم طهارتها؛ ولو كان المسح كافيا لما تواعده من ترك غسل عقبيه، وقد صح من حديث أن قال، ثم غسل رجليه ثلاثا، ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم) هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود وغيره بأسنيدهم الصحيحة، والله أعلم أهـ نووى ص ١٢٩ جزء ٣ تواعد ووعد في الخير وأوعد واتعد في الشر.

(٢) هى المطهرة: أي كل إناة يتطهر به.

(٣) جمع عرقوب: العصبة التى فوق العقب.

(٤) أي اغسل بطن القدم واعتن بمرور الماء عليه وتعميمه.

(٥) قال عبد الله بن عمر في رواية مسلم: (رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة حتى كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضئوا وهم عجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يسمها الماء الخ ص ١٢٨.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ١ · ص ١٧٠