تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - وعن زرً عن عبد الله رضي الله عنه أنهم قالوا يا رسول الله: كيف تعرف من لم تر من أُمتك؟ قال: غُرٌّ محجلون بُلْقٌ (١) من آثار الوضوء. رواهابن ماجه وابن حبان في صحيحه، ورواه أحمد والطبراني بإسناد جيد نحوه من حديث أبى أمامة.

الترغيب في إسباغ الوضوء

٦ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: أنا أولُ من يُؤذَنُ له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يرفع رأسه فأنظر بين يدىَّ فأعرف أُمتى من بين الأُمم، ومن خلفى مثل ذلك، وعن يمينى مثل ذلك، وعن شمالى مثل ذلك فقال رجلٌ: كيف تعرف أُمتك يا رسول الله من بين الأمم فيما بين نُوحٍ إلى أُمتك؟ قال: هم غُرُّ مُحَجَّلُون من أثر الوضوء ليس لأحدٍ كذلك غيرهم وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذُريتهم. رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو حديث حسن في المتابعات.

٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأَ العبد المسلم، أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كُلُّ خطيئةٍ نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع (٢) آخر قطرة الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئةٍ كان بطشتها (٣) يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئةٍ مشتها رجلاهُ مع الماء، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب.

رواه مالك ومسلم والترمذي، وليس عند مالك والترمذي غسل الرجلين.

٨ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره.

وفي روايةٍ: أن عُثمان توضأ ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ مثل وُضُوئي هذا، ثم قال: من توضأ هكذا غُفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته

(١) جمع أبلق، تتألف جباههم ويظهر فيها النور والبهاء: إذ البلق سواد وبياض، وكذا البلقة، ويقال: فرس أبلق وبلقاء.

(٢) شك من الراوى، والمراد بالخطايا الصغائر. قال القاضى: والمراد بخروجها مع الماء المجاز والاستعارة في غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة، والله أعلم.

(٣) اكتسبتها.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ١ · ص ١٥١