تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - الضعفاء 2 - المرضى 3 - الذين لا يجدون ما ينفقون

قال تعالى: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا الله ورسوله، ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم، ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم، قلت: لا أجد ما أحميكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون) (1)

وقال تعالى (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) (2)

قال ابن كثير في تفسيره لآيتي سورة التوبة:

ثم بين الله الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال، فذكر منها

1 ـ ما هو لازم للشخص لا ينفذه عنه وهو الضعيف في التركيب الذي لا يستطيع معه الجلاد في الجهاد، ومنه العمى والعرج ونحوه، ولهذا بدأ به.

2 - ومنها: ما هو عارض بسبب مرض عنّ له في بدنه شغله عن الخروج في سبيل الله 3 - أو بسبب فقر لا يقدر على التجهيز للحرب

فليس على هؤلاء حرج إذا قعدوا ونصحوا في حال قعودهم، ولم يرجفوا بالناس ولم يثبطوهم ا. هـ

وهؤلاء المعذورون يكتب لهم كأجر القائمين بالجهاد إذا علم الله منهم الصدق في أنهم لولا العذر لخرجوا ولذا فهم متحسرون على تخلفهم.

أما كونهم يكتب لهم الأجر فلقوله تعالى

(لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم)

فاستثنى من القاعدين أولي الضرر وألحقهم بالمجاهدين، ويدل ذلك ما سبق ذكره من الأحاديث التي تدل علة أنهمينالون الأجر بالنية والعذر

قال القرطبي رحمه الله

(1) التوبة 92/ 93

(2) الفتح /17

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٨٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٨٢٣