تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقِيَام فِي ذَلِكَ , فَمَنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ الثَّوَاب , وَمَنْ دَاهَنَ فِعْلَيْهِ الإِثْم , وَمَنْ عَجَزَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْهِجْرَة مِنْ تِلْكَ الأَرْض.

عَنْ أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعْ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ)) (1)

قال الحافظ في الفتح: وَقَوْله " إِنَّمَا الإِمَام جُنَّة " بِضَمِّ الْجِيم أَيْ سُتْرَة , لأَنَّهُ يَمْنَع الْعَدُوّ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ وَيَكُفّ أَذَى بَعْضهمْ عَنْ بَعْض , وَالْمُرَاد بِالإِمَامِ كُلّ قَائِم بِأُمُورِ النَّاس وَاللَّه أَعْلَم. (2)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

((عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ)) (3)

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:

((إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ)) (4)

عن الْعِرْبَاض بْنَ سَارِيَةَ قال:

((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِلافًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)) (5)

(1) رواه البخاري في الجهاد والسير باب يقاتل من وراء الإمام (2957)، ومسلم في الإمارة (3428)، والنسائي في البيعة (4122)، وابن ماجه في الجهاد (2850)، وأحمد في باقي مسند المكثرين (7032).

(2) الفتح (6/ 136).

(3) رواه مسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية (3419)، والنسائي في البيعة (4085)، وأحمد (8596)

(4) رواه مسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية (3420)، وابن ماجه في الجهاد (2853)، وأحمد (20458)

(5) رواه ابن ماجه في المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين (42)، والترمذي في العلم (2600)، وأبو داود في السنة (3991)، وأحمد في مسند الشاميين (3991)، والدارمي في المقدمة (95) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (42).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧٤١